بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع

آخر الكتب

random
جاري التحميل ...
random

السيطرة على العقول


السيطرة على العقول "بيرنيز"
ادوارد بيرنيز، (1891-1995) يعتبر مؤسسا حقيقيا لعلم العلاقات العامة ، مع ايفي ليي.
    ولد بيرنيز في فيينا ، و هو ابن شقيقة سيغموند فرويد و صهره ايضا.و قد ساهم بيرنيز في اشاعة افكار فرويد و جعلها تبدو كبديهة يومية ، خاصة في الولايات المتحدة عبر استخدامه لوسائله في الترويج التي يستخدم فيها وسائل دعاية مباشرة و اخرى غير مباشرة عبر السينما و الاذاعة. في الوقت نفسه استخدم علم النفس وعلم الاجتماع في علم العلاقات العامة.من اهم اراء بيرنيز "انه اذ اننا استطعنا فهم الالية التي تحرك الجماهير فأننا يمكن لنا ان نسيطر على سلوك هذه الجماهير و دون ان تعرف هذه الجماهير ذلك" .

    اطلق على هذه الطريقة في تشكيل الرأي العام "هندسة القبول". 
ذات يوم جاء جورج هيل مدير مؤسسة التبغ الأمريكية لبيرنيز ليخبره أن هناك مشكلة. لم يكن 
تدخين المرأة مقبول إجتماعياً في أمريكا في ذلك الوقت مما يعني أن مصنعي السجائر يفقدون نصف زبائنهم (أو من يمكن أن يكونوا زبائنهم). هنا خرج بيرنيز بفكرة شيطانية. في أثناء دورة الألعاب الأوليمبية المقامة في أمريكا في ذلك الوقت، أقنع بيرنيز عدد من سيدات المجتمع الأمريكي أن يخرجن في مسيرة جماعية و هن يدخنن. حين ظهرت الصور في الجرائد ظهرت بتعليق يقول أن عدد من نساء المجتمع تمردن علي سلطة المجتمع و ظهرن أثناء دورة الألعاب و هم يحملن (مشاعل الحرية). هنا لا يصير التدخين تدخيناً بل هو تعبير عن حرية المرأة و خروج من ربقة المجتمع، و ترتبط المرأة المدخنة في الأذهان بتمثال الحرية الذي هو إمرأة تحمل (مشعل الحرية). تدريجياً إنتشر التدخين بين النساء و بالطبع إزدادت أرباح مصنعي السجائر.بيرنيز أيضاً كان أول من إستخدم الممثلين و الممثلات في التسويق للسلع، لاعباً علي الرغبة الدفينة لدي الناس أن يكونوا مثل هؤلاء المشاهير.

 إن إرتديتي سيدتي هذه القبعة فإنك تكونين مثل الممثلة فلانة. إن إستخدمتي هذه العطر ، إن إرتديتي هذا الحذاء، الخ، فإنك تصبحين مثل نجمة السينما فلانة. لا تتحدث عن متانة الملابس أو جودة الأقمشة أو جمال التصميم، فقط أذكر أن فلان يرتدي هذه الثياب و سيشتريها الناس بغض النظر عن حاجاتهم الفعلية لملابس جديدة و بغض النظر عن إتفاق هذه الملابس مع أذواقهم.في عام 1924 إستدعي الرئيس الأمريكي كالفن كوليدج برنيز ليساعده لأن شعبيته وسط الجمهور في إنحدار و الصحافة تسخر منه طوال الوقت.

 هنا أقنع بيرنيز 34 نجم و نجمة من ممثلي السينما بأن يزوروا الرئيس في البيت الأبيض، و قد ركزت الصحف علي هذه الزيارة و بالطبع رفعت من شعبية الرئيس. هذا الأسلوب ما زال متبعاً حتي اليوم، حيث يظهر المرشحين لإنتخابات الرئاسة بجوار الممثلين في حملاتهم الإنتخابية. تذكر أن مايكل مور في فيلمه 911 فهرنهايت كان مغتاظاً من تغطية وسائل الإعلام لتصريح بريتني سبير بأنها تثق بالرئيس بوش و سياسته. بريتني ليست خبيرة سياسية أو إقتصادية أو عسكرية حتي يكون رأيها السياسي له هذه الأهمية في وسائل الإعلام. بيرنيز هو من إبتكر هذا الأسلوب الذي ما زال يثبت نجاحه حتي اليوم.كان بيرنيز و سياساته التسويقية حلاً لمشكلة تؤرق رجال الأعمال الأمريكيين هي زيادة الإنتاج أكثر من حاجة الناس بسبب إنتشار الآلات في الصناعة. بول مايزر، أحد المديرين في بنك ليمان براذرز و الذي إستعان بخدمات بيرنيز، قال “علينا أن ننقل أمريكا من ثقافة الإحتياجات إلي ثقافة الرغبات. يجب أن يعتاد الناس أن يشبعوا رغباتهم، أن يشتروا أشياء جديدة قبل أن يستهلكوا القديم. يجب أن نشكل عقلية جديدة في أمريكا، رغبات الإنسان يجب أن تحجب إحتياجاته الفعلية”.
                                                                    

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعنا على +

من نحن

بوابة علم الاجتماع هي مدونة متخصصة في علم الاجتماع، والأولى من نوعها على المستوى العربي حيث تضم مجموعة من الكتب والمحاضرات وجديد المقالات المتخصصة في علم الاجتماع، ويعمل طاقمها على تجديد محتواها كل ساعة .