كتاب "علم الاجتماع القانونى والضبط الاجتماعي"، تأليف إبراهيم أبو الغار
بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع

آخر الكتب

random
جاري التحميل ...
random

كتاب "علم الاجتماع القانونى والضبط الاجتماعي"، تأليف إبراهيم أبو الغار


حول الكتاب : 
علم الاجتماع القانوني هو ذلك الفرع من علم الاجتماع الذي يدرس القانون كنظام اجتماعي قائم وفعال ومؤثر في تنظيم المجتمع. ومعنى النظر إلى القانون كنظام اجتماعي التفكير بعمليات صنع القانون، وتنفيذه (أو إعمال نصوصه وتفعيلها على أرض الواقع الاجتماعي)، وتأمل الغايات التي تسعى إلى تحقيقها تلك النصوص القانونية. ويراعي في كل ذلك تتبع تأثير حقائق الواقع الاجتماعي/السياسي/ الاقتصادي على عمليات صنع القانون وتنفيذه ورسم الغاية منه أصلا.
وهكذا يتفق الدارسون على أن مصطلح علم الاجتماع القانوني يعني دراسة القانون والنظم القانونية في تركيبها الاجتماعي. وتمتاز هذه الدراسة عن الدراسة التحليلية للمعايير من جهة، وعن الاتجاه الفلسفي والسببي من جهة أخرى. فعلم الاجتماع القانوني وصف لعديد من الاتجاهات المعنية بالعلاقات الموجودة بين القانون والحقائق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية، تلك الحقائق المناسبة لفهم متضمناتها الاجتماعية العلمية.
وليس من المبالغة القول أن علم الاجتماع القانوني – وفق هذا الفهم- لابد وأن يكون أهم فروع علم الاجتماع على الإطلاق. والسبب بسيط وواضح ولكنه مؤثر: إن القانون بنصوصه وإجراءاته وغاياته يتدخل لتنظيم كافة مناحي المعاملات الاجتماعية، سواء بين الأفراد وبعضهم، أو بين الفرد والمؤسسة الاجتماعية (بما في ذلك الدولة)، أو بين المؤسسات وبعضها البعض. إنه بتعبير صحيح الصورة المقننة المحكمة للعلم الاجتماعي الذي ندرسه.
من هنا يعد علم الاجتماع القانوني من أهم فروع علم الاجتماع التي تحظى في العصر الحديث بعناية فائقة من كثير من العلماء القانونيين والاجتماعيين على السواء. وإذا كنا لا نلاحظ ذلك بشكل جليّ في عالمنا العربي، فذلك لاعتبارات تتعلق بالسياسة العلمية عموما، وبموازين القوى الاجتماعية على وجه الخصوص.
وهناك –علاوة على ما تقدم- سبب مهم لتخلف دراسات علم الاجتماع القانوني عالميا بوجه عام، ولدى علمائنا العرب بوجه خاص. ذلك أنه ليس هناك انسجام في التفكير وطريقة البحث بين العلماء في ميداني فقه القانون وعلم الاجتماع مادام ميدان القانون يُعد في نظر كثير من علماء الاجتماع ميداناً عمليا تطبيقياً، ومادام ميدان علم الاجتماع يُعد في نظر فقهاء القانون ميداناً نظرياً بحتاً. والحقيقة أن كلا من الميدانين متصل بالآخر اتصالاً وثيقاً. فمن الممكن تطبيق علم الاجتماع لدراسة النظام القانوني الذي يحفظ النظام العام في المجتمع، وكذلك يدرس رجل القانون الذي يتجه وجهة اجتماعية القوانين كضابط اجتماعي ذي مميزات خاصة في الدولة التي بلغت درجة كبيرة من النمو والتقدم.

ويمكن باختصار تعريف علم الاجتماع القانوني تعريفاً مبسطاً بأنه ذلك القسم من علم الاجتماع الذي يدرس الحقيقة الكلية للقانون مبتدئاً بأوجه التعبير التي يمكن الإحساس بها وملاحظتها للتعرف على مدى آثارها المادية في السلوك الجمعي. ويهدف علم الاجتماع القانوني إلى تفسير هذا السلوك وتلك المظاهر المادية للقانون تبعا لما تنطوي عليه من معان خفية بقصد الكشف عن الحقيقة الكلية الكاملة للقانون.
DOWNLOAD

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعنا على +

من نحن

بوابة علم الاجتماع هي مدونة متخصصة في علم الاجتماع، والأولى من نوعها على المستوى العربي حيث تضم مجموعة من الكتب والمحاضرات وجديد المقالات المتخصصة في علم الاجتماع، ويعمل طاقمها على تجديد محتواها كل ساعة .