بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع

آخر الكتب

random
جاري التحميل ...
random

تحميل كتاب سوشيولوجيا الثقافة والهوية PDF هارلمبس وهولبورن


عنوان الكتاب: سوشيولوجيا الثقافة والهوية
المؤلف: هارلمبس وهولبورن
المترجم / المحقق: حاتم حميد محسن
الناشر: دار كيوان
الطبعة: الأولى 2010 م
عدد الصفحات: 117


حول الكتاب
إن مفهوم الثقافة هو من المفاهيم المعقدة، حيثما عرفت الثقافة باعتبارها وسيلة مكملة للحياة لدى مجتمع معين ويتم تعلمها وتقاسمها بين أفراد المجتمع، فلفظة ثقافة استعملت بطرق متعارضة، سواء من جوار علماء الاجتماع أو في الأحاديث اليومية، وفي كل الطرق تلك التى استعملت فيها الثقافة تلميحاً أو تصريحاً جرى التعامل معها كشيء مغاير للطبيعة، فالأشياء تلك التى يصنعها الإنسان ويمارسها هي مُعطيات ثقافية، فى حين الأشياء تلك التى توجد أو تكلم بدون تدخل الإنسان تعتبر جزءاً من عالم الطبيعة، فالثقافة بهذا المعنى هي بإسنمرار رمزية تكتسب بالتعلم وتُشكل مظاهر للمجتمع الإنساني، هكذا يطالعنا أحد أهم المنظِّرين في الثقافة (ريموندوليم) عبر الكتاب الصادر عن دار كيوان للنشر لمؤلفه (هارلمبس وهولبون) والذي ترجمه للعربية (حاتم حميد محسن).
وبما أن الكتاب يتناول الثقافة والهوية فإننا سنوجز أهم الآراء للمفكرين والفلاسفة الذين تصدُّوا من أجل ذلك مُجربين تبسيط الأفكار الواردة للقارئ المهتم.
وهنا نتوقف مع المفكر (كريستوفرجينز) ذلك الذي يُميِّز أربعة معانٍ رئيسية لمصطلح الثقافة وهي:
1 ـ الثقافة كحالة للفكر، أي إنها مكتسبة للقادرين على التعلم من الأفراد.
2 ـ إذا كان الأول نخبوي للأفراد، فإنه يرى أن التعريف الثاني نخبوي كذلكً ولكنه بدل نظرته للأفراد، فإنه يرى أن هنالك أفراداً أرقى من أفراد آخرين وأنه هنالك مجتمعات معينة أرقى من مجتمعات أخرى.
3 ـ يرى الثقافة كإطار للفنون والأعمال الذهبية لدى أي مجتمع متفرِّد.
4 ـ ويرى في تلك الميزة بأن ثقافة المجتمع هي وسيلة حياة أفراده، وإن التعريف الرابع هو التعريف ذلك الذي تبنَّاه أغلب علماء الاجتماع المعاصرين وقد حُدِّد بالتقييمات التالية:
1 ـ الثقافة العالية: وهي أعلى درجات الإبداع الإنساني.
2 ـ الثقافة العامة: وتشير إلى ثقافة الناس العاديين.
3 ـ ثقافة الجماهير: أقل قيمة من ثقافة العامة.
4 ـ الثقافة الشعبية: وهي مُشابهة لثقافة الجماهير.
5 ـ الثقافة الفئوية: وهي تُميز أفرادها عن باقي أفراد المجتمع.
أما في الاتجاهات الوظيفية في الثقافة والتي يمثلها علماء الاجتماع.
(احيل دوركهايم ومارسل موسى) حيثُ جربا الإجابة على الإستفسارات الأساسية حول وسيلة نشوء الثقافة الإنسانية واعتبر أن الثقافة تصبح ممكنة فحسب حينما يتمكَّن الإنسان من التمييز بين الأشياء أو تصنيفها، وهذه التصنيفات تأخذ طبيعة الوضع الاجتماعي وعلى أساس الفصل بين المجموعات الاجتماعية، فمنها التصنيفات البدائية والأنظمة المعقدة والتصنيفات الدينية.
وأما في النظريات الماركسية فقد استعمل «ماركس» مفهوم الثقافة بشكل أقل وضوحاً منه لدى (دوركهايم) حيثما اعتبر الثقافة الإنسانية ذات أصل اجتماعي وعلى عكس «دوركهايم»، لم ير «ماركس» الثقافة تنشأ وفق نظام التصنيف البدائي المنبثق من الهيكل الاجتماعي، كما يعتبر «ماركس» أن الإنسان حينما يحس الحرية يبدأ في تحقيق نفسه عبر النشاط الخلاق في إنتاج الأشياء باستعمال خياله، من أجل ذلك يرى أن الثقافة تنشأ من الفعالية الإنتاجية للإنسان غير أن كتابات «ماركس وأنجلس» ربما خضعت لمزيد من التفسيرات وهي لم تجزم بإسنمرار بأن البناء الثقافي العلوي في المجتمع يتشكَّل بالكامل بفعل البناء التحتي، وإحدى التفسيرات الماركسية ترى كل الثقافات في المجتمعات الرأسمالية هي نتاج لإيديولوجية الطبقة الحاكمة. أما الطبقة العاملة فتعاني من وعي طبقي زائف، وهذا ما ينعكس في النظريات الماركسية بالفن حيثما يعتبر أن الطبقة الحاكمة كانت لديها القدرة على فرض رؤيتها على العالم لأنها ببساطة هي من يُموِّل تكاليف الرسوم الفنية، فمثلاً في لوحة (السيدة العذراء) كانت في عهود تميل إلى ما جرى من أحداث، ومع ذلك بعد أن سادت سيطرة الألواح الزيتية نجد أن الصورة ربما تغيرت، وكذلك في اللوحات الطبيعية تلك التى كانت تُركِّز بوضوح على التملُّك وحيازة الأشياء كإشارة إلى المستوى المعيشي المترف ذلك الذي عاشه الناس الذين كانوا ينفقون أموالهم على شراء اللوحات، وهنا يظهر لنا مدى التركيز على البعد المادي في إخضاع الثقافة لإدارة الحاكم.
بينما جرب «ريموند وليمز» أحد أهم الباحثين الذين أسهموا في تطوير الدراسات الثقافية في بريطانيا تقييم مظهرين رئيسيين للنظريات الماركسية في الثقافة، فى البدأ: رأى أن استعمال أفكار البناء التحتي والبناء العلوي عملية مضللة.
ثانياً: يعتبر أن الماركسية تؤكد على العلاقة المتتبادل معة بين كل مظاهر الواقع الاجتماعي فى حين التركيز على حقل ضيق كالفن والأدب لابد أن لا يعتبر كشيء موازٍ للثقافة، كما لم ينكر «وليمز» تأثير العوامل الاقتصادية على الثقافة، ومع ذلك أنكر قابليتها على صياغة الثقافة بشكل صريح وواضح ـ كما شجعت أعمال «وليمز» الفكرية الكُتَّاب الآخرين للبحث بجدية عن ثقافة الطبقة العاملة، ثم دراستها بعمق وهؤلاء الكُتَّاب جربوا البعد عن الصيغة التقريرية للماركسية إلا أنهم لم يتمكنوا في الواقع من الإجابة عن السؤال المتعلق بالعلاقات الدقيقة بين الاقتصاد والثقافة، وأن الكثير من الكُتَّاب يطرحون أسباباً متعارضة لتدهور الثقافة بعد أن برز الاتجاه الحضاري التقليدي من أجواء القلق تلك التى رافقت مظاهر التصنيع والتمدين والحداثة في القرن التاسع عشر.
ويرى «جون ستوري» أن أسباب القلق تعود إلى ظهور الثقافة المتميزة للطبقات الخاضعة لكون التصنيع والتمدين أعاد رسم الحدود الثقافية، فلم يعد هناك ثقافة مشتركة مع الثقافة الإضافية القوية وإنما صار ولو لمرة في التاريخ وجود ثقافة منفصلة للطبقات الخاضعة في المراكز الصناعية والضواحي.
ثقافة النخب وثقافة الجمهور
يرى (ليفس) أن صياغة وديمومة الثقافة يعتمد على احتفاظ الأقلية من النخبة بأكثر الأذواق تميزاً، ومع ذلك في عام 1930 صار ذوق تلك المجموعة وثقافة الجماهير كلاهما أسفل تهديد خطير، فالنخبة المثقفة تعرضت للتهديد من جوار المنتجات تلك التى أفرزتها ثقافة الجماهير، وهذه المعطيات أو المنتجات صارت متوفرة لجميع شخص وبكميات كبيرة مما أغرق الإحساس الجمالي لثقافة تلك النخبة.
«برنارد روسنبرك» وثقافة الجماهير في أميركا
* في عام 1957 شنَّ «روسبزك» هجوماً عنيفاً على الثقافة الجماهيرية في أميركا، وحسب رأيه بالرغم من المستوى المعيشي المرتفع ذلك الذي حققه المجتمع الأميركي إلا أن ذلك كان على حساب الثقافة تلك التى عانت من التدهور فالتكنولوجيا الحديثة أزاحت أغلب الأعمال اليدوية الشاقة والروتينية ذات الطابع المتكرر، فالحياة الغنية والمتغيرة تلك التى يعيشها الفرد صارت نمطية، فالتشابه بإسنمرار في تزايد حيثما إننا أكثر شبهاً مما كنا في الماضي ونشعر بإحساس عميق بالغربة والاحتباس.
«هربرت جانس» وتعدد الأذواق الثقافية
رفض «جانس» فكرة فرض أحكام على ثقافة الآخرين واعتبر كل الناس لهم الحق في انتقاء الثقافة تلك التى يفضلون.
* خلاصة آراء «جانس»
يعتبر «جانس» أن مختلف الثقافات تلك التى درسها تشبع حاجات المتلقين لها من الجمهور سواء من ناحية إيصال المعلومات أو من ناحية التسلية تلك التى تقدمها، أما عن تقييم آراء «جانس» فهو يعتبر من أشد المهاجمين لنظرية الثقافة الجماهيرية، كما يشيد جانس بقيمة الطبقة والمجموعات الإثينة والجنس (gender) في المساهمة بالتنوع الثقافي.
* ـ البنيوية ـ structuralism
البنيوية هي من الاتجاهات المؤثرة في دراسة الثقافة، وقد برزت في الأساس من النظريات اللسانية، والاتجاه البنيوي يرى اللغة هي المفتاح في إدراك العالم الإجتماعي، فأغلب الحياة الاجتماعية تتم عبر اللغة وتنطبع بها (حسب رأي البنيويين).
كما أن أفكار البنيويين بدأت بأعمال الفرنسي اللساني «فردينا دودي سوسر» Ferdinand de saussure.
يعرف «سوسر» الإشارة (sign) بأنها مجموعة من الأفكار والصور الصوتية كما يقول بأنه توجد علاقات اعتباطية بين الفكرة والصورة الصوتية، فلا يوجد هناك سبب حقيقي (ضروري) لاستعمال صورة صوتية معينة لتدل على فكرة معينة.
* تقييم نظرية «سوسر»
بالرغم من أن «سوسر» هو من وضع أسس السيمولوجي واللسانيات، إلا أن أعماله تعرَّضت لبعض الانتقادات، فمثلاً (Norman fairclough) اتهم «سوسر» بالمبالغة من ناحية المدى ذلك الذي يُشارك فيه أعضاء المجتمع باللغة.
كما أثرت أعمال «سوسر» كذلكً على نتاجات البنيويين الآخرين، مثل «ليفي شترواس» وذلك بتوكيده لهم أن التفكير الإنساني والعلاقات الاجتماعية يُمكن أن يصطبغا ببناء محمل للغة.
* ـ ما بعد البنيوية: «دريدا، لاسن، فوكت».
يُشير مصطلح ما بعد البنيوية عموماً إلى أعمال الكُتَّاب «جاك دريدا، وجاك لاسن، وميخائيل فوكت».
وقد صُنف اولئك الكتَّاب ضمن ما بعد البنيوية لأن أعمالهم تضمنت العديد من الأشياء ذات التشابه الفلسفي الكبير، كما أنهم يبقون مدينين لأعمال السيمولوجيين أمثال «ليفي شتراوس» الذين أكدوا على اللغة، كما أنَّ هنالك فريقاً من ما بعد البنيوية يُصرُّون على أن اللغة تعكس فعلاً، أو تصف القليل من الواقع أو البناء، هم يرون أن اللغة هي تلك التى تخلق الواقع عوضاً عن أن تعكسه.
* ـ الهوية وما بعد البنيوية
بالإضافة إلى إنكار فكرة وجود أي إشارات ذات معانٍ ثابتة، أنكر فريق ما بعد البنيوية وجود إحساس ثابت لدى الأفراد بهويتهم، وقد رفض (ويدون) ومعه آخرون من فريق ما بعد البنيوية تلك الفكرة فهم يرون أن الأفراد ليس لديهم أفكار متميزة وثابتة ومنسجمة حول من يكونون أو حول معنى الهوية، فالهوية إنما تتشكل عبر الانخراط في نقاشات مُعينة، فمثلاً الفرد لا يُمارس الحياة العائلية بطريقة مُباشرة، بل يُكوِّن معنى عنها عبر النقاش وطريقة التفكير والتحدث حول الحياة العائلية ذلك الذي هو في اتصال معها.
الهوية
ولتقييم طبيعة الهوية الاجتماعية يرى «ريجار دجنكز» أن الهوية الاجتماعية والتي هي تصوُّرنا حول من نحن ومن هم الآخرون وكذلك تصور الآخرين حول أنفسهم.
فالهوية هي شيء قابل للنقاش وتأتي إثر عمليات التفاعل الإنساني كما تُعتبر شيئاً مكملاً للحياة الاجتماعية، فيستنتج «جنكز» بأنه لن يكون هناك مجتمع من غير هوية اجتماعية.
أما التعريف العام للهوية بأنها إحساس بالذات ينشأ حينما يبدأ الطفل بالتمييز بين والديه وعائلته، ويأخذ موقعه في المجتمع، ومن المصادر الأساسية للهوية: القومية والعرق والجنس والطبقة، أما هوية الشعب فهي مستقرة على الدوام، وفيما بعد أثبتت النظريات البنيوية وما بعد الحداثة اتجاهاً مختلفاً في مقال الهوية، كما ترتبط فكرة الهوية بأحكام فكرة الثقافة وهذا ما أثبتته النظريات الكثيرة تلك التى ترى أنَّ النظرة للهوية ربما نشأت في ثقافات فئوية معينة وفي حين أنَّ الآخرين يعتبرونها تتكوَّن عبر التجربة وتترسخ برموز لغوية وما يراه «ريجارد جنكز» في الهوية الاجتماعية إنما هو تصورنا حول من نحن ومن الآخرون.

ويرى «هول» أن التفاعلية الرمزية هي أحسن مثال على فكرة الهوية الفردية بتفاعلها مع الآخرين، أما في الحداثة وفي عالم ما بعد الحداثة، فقد صار هناك معنى للتجوال من هوية إلى أخرى دون الاستقرار في أي منها، فمثلاً في بريطانيا تعتبر الهوية «السكوتلاندية» والـ«الولييزية» أكثر فاعلية وذات نشاط سياسي أكثر من الهوية الإنكليزية، ومع ذلك الهوية الإنكليزية تكون مهمة في حالات معينة مثل «ألعاب الرياضة» أو عند السفر إلى الخارج، ومع ذلك هناك مقداراً من الحرية في انتقاء الهوية، فالقليل من الأفراد سيقتنعون بأن يصبحوا بريطانيين إذا كانوا ربما ولدوا مثلاً في الهند أو ضمن الطبقة العاملة، فالثقافة والهوية يتحدان عبر مفهوم الحرية الفردية والانتماء الاجتماعي.125

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعنا على +

من نحن

بوابة علم الاجتماع هي مدونة متخصصة في علم الاجتماع، والأولى من نوعها على المستوى العربي حيث تضم مجموعة من الكتب والمحاضرات وجديد المقالات المتخصصة في علم الاجتماع، ويعمل طاقمها على تجديد محتواها كل ساعة .