بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع

آخر الكتب

random
جاري التحميل ...
random

الثقافة الحضرية والثقافة القروية - د. الزياني المحاضرة (4)

المحاضرة 4 بتاريخ 17/10/2017
اذا كانت التربية الاجتماعية تلعب دورا اساس في نتظيم وتسيير الشأن الثقافي فإن دراسة البناء الاجتماعي شكلت مادة دسمة للأنتروبولوجية السياسية والاجتماعية.
وقد اختلف الانثروبولوجيون في تقديم تعريف مانع وجامع الا ان ما اتفق عليه هو ان البناء الاجتماعي ( رادكليف براون ) هو النسيج المتكون من من العلاقات التي تربط بين اعضاء مجتمع ما. ويتحدد هذا البناء من ثلاثة مجموعات اساسية وهي:
1.     الاشكال المورفولوجية للمجتمع الإنساني، وهي تمثل اشكال تكتل الأفرا د في وحدات اجتماعية مختلفة ومتنوعة من حيت الحجم ... اي انها جماعات اجتماعية مستمرة في الوجود، لفترة كافية من الزمن، وتندرج في هذا النطاق العديد من أشكال التكتل مثال : الحشد او الجمهرة البدنة العشيرة، وحتى المصطلحات الحديثة مثل الأمة لكن ما هي في الحقيقة الا تصور عقلي لتكتل بشري مختلف الدلالات؛  انه التعبير الحي الواضح على الرؤية البنائية في الأنتروبولوجية.

2.     تتمثل في النظم والعلاقات الاجتماعية القائمة بين الفرد والفرد أو الفرد والجماعة داخل المجتمع الإنساني، مثل نظم الزواج الميراث، النظام الاقتصادي السائد، العلاقات السياسية القائمة، فهذه النظم هي عبارة عن الآليات والقواعد المنظمة للعلاقات: انها الحدود الموصومة من قبل الجماعة الإنسانية لأفرادها وقواعد للممارسات والسلوكيات او العلاقات.

3.     اما الشق الثالث فهو تجمع ظواهر التنوع بين افراد وجماعت مجتمع ما؛ اذ تحدد تلك الظواهر الأدوار الاجتماعية الى مراكز اجتماعية يحددها المجتمع ويشغلها الأفراد والجماعات حسب شروط معينة ومحددة: انها الصورة الحية لحاجة الى التكامل من جهة، ومن جهة ثانية؛ لتراتبية اجتماعية كنظام قائم .
ان تطبيق مفهوم البناء الاجتماعي لدى البدو انطلاقا من محدد الثقافة كما هو وارد عند رادكليف براون، يعني بالضرورة الاهتمام بالنظام القبلي القائم في المجتمع سواء من حيث الشكل المورفولوجي او من حيث طبيعة نظم العلاقات القائمة فيما يبنها، فإن البناء ذاته يتكون من أنماط تتبلور حولها العلاقات وهذه الأنماط والعناصر تتفاعل وتنصهر في ذلك الكل ( البداوة ). فهو نمط معيشي متميز يقوم في أساسه على تربية المواشي والإبل والأنعام والرعي والترحال بحثا عن الماء والكلأ تلاؤما مع البيئة الصحراوية او البادية، هذا النمط كان يجسد بداية تاريخية أي بداية الحياة في الصحراء تكون تاريخ نتيجة لتفاهل دائم وعميل ولزمن طويل مع هذه البيئة بانسجام مع اتساعها.
 وقد عرفه ابن خلدون (البدو) '' بأنهم  قوم يعيشون بمنجاة من ارتكاب السرف والترف في ملابسهم وزينتم وسائر متناولاتهم . وبما أن اختلافهم هذا عن أهل الحضر وأهل الفلاحة، فإنما هو باختلاف نحلتهم من المعاش فان اجتماعهم انما هو بالتعاون على تحصيله والابتداء بما هو ضروري منه وبسيط قبل الحاجي والكمالي .
وبما ان البدو هم المقتصرون على الضروري في احوالهم فالضروري اصل والكمالي فرع عنه. فالبدو أصل للمدن والحضر سابق عليهما لأن اولى مطالب الانسان كانت هي البدأ. '' 

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

تابعنا على +

من نحن

بوابة علم الاجتماع هي مدونة متخصصة في علم الاجتماع، والأولى من نوعها على المستوى العربي حيث تضم مجموعة من الكتب والمحاضرات وجديد المقالات المتخصصة في علم الاجتماع، ويعمل طاقمها على تجديد محتواها كل ساعة .