نظرية إميل دوركهايم في تفسير التطور السكاني
 تستند نظرية كالدويل الى الاعتقاد بأن الخصوبة سلوط إقتصادي عقلاني متضمن في الاهداف الاقتصادية المحددة  إجتماعيا ومحدد ايضا بعوامل سيكولوجية وبيولوجية، وتميز بين نمطين من المجتمعات هما: مجتمع يتصف بمعدلات خصوبة مرتفعة وثابتة، حيث لايكون هناك ناتج إقتصادي صافي يعود بالفائدة على الاسرةن والذي عادة يحدث في حالة كان مستوى الخصوبة منخفضا، وهذا المجتمع يتصف بما يسميه كالدويل"تدفق ثروة صافٍ" من جيل الى جيل، من الكبار الى الصغار. أما النمط الثاني من المجتمعات فهو(مجتمع تتحكم فيه القوة الاقتصادية  والتي تملي مستوى صفر من الانجاب)، وهو يتصف بتدفق عكسي للثروة من جيل كبار السن الى جيل أصغر سنا، ويتضمن هذا التدفق كل الفوائد الاقتصادية في الحاضر والمستقبل على مر فترات الحياة.

يميل كالدويل للتفسير الاقتصادي للظواهر السكانية، وبذلك فإن دراسته تنتمي أكثر الى الديمغرافية من علم الاجتماع السكان. ولكن المقصود من هذا العرض السريع هو إعطاء نبذة عن بعض الاجتهادات في مجال السكان وهي محاولة لتطبيق نظرية التحول الديمغرافي مع اضافة بعض التعديلات الاقتصادية للوصول الى فهم افضل للسلوك الانجابي للمرأة.
اهتم كالدويل بالثروة المتمثلة بالسلع المادية وطبيعة الخدمات التي بالامكان أن يقدمها الآباء الى الابناء أو الأفراد للأخرين بغض النطر عن حجمها نوعها ومدة ديمومتها.

نظرية إميل دوركهايم في تفير التطور السكاني
أكد إميل دوركهايم على الدور الايجابي لحجم السكان ونموه في تحقيق التقدم الاجتماعي والاقتصادي من خلال ما ينتجه السكان من إمكانية التوسع في تقسيم العمل الاجتماعي. ولقد لخص نظريته في عبارة: "تعد الزيادة السكانية عاملا مهما لتقسيم العمل الاجتماعي، وهذا يمثل نقطة الانطلاق لسلسلة من الاصلاحات والتطورات في جوانب الحياة المختلفة".
واشار دوركهايم الى ان زيادة السكان في المدن وفق آلية تختلف عن نظريتها في الارياف، ففب هذه المناطق يزداد السكان بفعل النمو الطبيعي، بينما تتحقق زيادة السكان في المدن بفعل عمل آخر هو الهجرة، ففي المدن يعيش السكان بصورة متراصة بعضهم الى بعض لا يحتاجون الى مساحات كنا في الارياف، لا سيما في انتاج قوتهم وليس من الضروري أن يكون سكان المدن كبيرا ومعدل نموهم عاليأ، فطبيعة الحياة في المدن وما تفرضه يكفي أن يدخل الأفراد في علاقات وروابط حميمية وقوية لتسهيل عملية تبادل الأعمال والافعال بينهم. وأكد على ان عملية تقسيم العمل الاجتماعي تكون اكثر سهولة واوسع نطاقا كلما ازداد عدد أفراد المجتمع، إذ تزداد حالات الاحتكاك والتماس والتفاعل في ما بينهم، الأمر الذي يساعد على رفع قدراتهم في تبادل الافعال والاعمال

واستند دوركهايم الى اهمية أُثر الكثافة السكانية وزيادة حجم السكان لإثبات نظريته، وأشار الى ان سكان المجتمع يتجهون دوما نحو التكييف بعضهم مع بعض من خلال مرورهم بمراحل إجتماعية وإقتصادية حددها بمرحلة الصيد، ثم الرعي، فالزراعة والصناعة؛ وهكذا تزداد الكثافة تبعا للانتقال عبر المراحل ويزداد الاكتظاظ والتركيز والاحتكاك ويتولد من خلال ذلك تيار من تبادل الافعال وردود الافعال. وتبعا لزيادة حجم السكام وكثافته وجد دوركهايم أنهما يؤديان الى تطور تقسيم العمل الاجتماعين وهذا يؤدي بدوره لسلسلة من التطورات الاخرى في مختلف مجالات الحياة، فبحسب رأيه فأن المجتمعات اصبحت أكثر تطورا لأن كثافتها السكانية ازدادت، فالعلاقة طردية بين التطور والكثافة بالنسبة له. تعرضت نظرية دوركهايم للتنظير والنقدن ولم يختلف دوركهايم عن سابقيه من خلال وجود بعض الهفوات، إذ أنه اهتم بجانب واحد هو تقسيم العمل الاجتماعي في تفسيره لقضايا السكان، وطغت المسحة النفسية والاجتماعية على نظريته، وتميزت بطابع استاتيكي فقير اغفلت التغيرات التي تواجه المجتمع وسكانه الناتجة عن ذلك، فليس من السهل تحديد طاقة اي مجتمع ما في قدراته على استيعابه لأفراد هذه الطاقة التي كانت ولا تزال موضع شك لاسيما في المجتمعات الصناعية والتكنولوجية.



مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©