أعاني من الشذوذ الجنسي
 أجاب عنها الدكتور سعد الدين العثماني طبيب نفساني
العلاج من الشذوذ ممكن حالتك تبين كيف أن ما يعيشه الطفل ، ويشاهده من سلوكيات جنسية يؤثر في ميوله الجنسي ؛ فهو قد يتعلم سلوكيات منحرفة ،ويتعود عليها إلى أن يصعب عليه في مستقبل أيامه التخلص منها ؛ولهذا فإن حالتك مفهومة في سياق ما تعرضت له وأنت صغير . فالإنسان إذا آمن بالله ،وعزم على الوقوف عند حدوده ،و البعد عما حرمه ، نجح في ذلك ؛ فالعادة مهما تكن متمكنة يمكن للإنسان بإيمانه و عزمه وإصراره أن يتخلص منها ، وهذا في الوقت الذي يكون فيه إيمانك حي. 1ـ إن مقاومة الصادرات المستحكمة في نفس الإنسان و سلوكه تحتاج إلى بذل جهد حقيقي ، و إلى صبر على الفطام وهو ما يسميه القرآن الكريم المجاهدة يقول الله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )، و يقول ( و جاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم و ما جعل عليكم في الدين من حرج ).و المجاهدة لا بد فيها من مشقة و مكابدة ، لكن مع الإيمان تتحول تلك المشقة إلى راحة وأمن ، ولذة ونعيم ، وفي الآية الثانية فائدة مهمة ، وهي أن الالتزام بما أمر الله به ، والابتعاد عما حرم ، في استطاعة الإنسان ليس له ضرر وخطر رغم المشقة : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) فما يدعيه البعض من أن التخلص من الشذوذ الجنسي أو من العادة السرية يؤدي بالإنسان إلى كبت أو عقد أو مفاسد ليس صحيحا شرعا ولا علما ؛ لأنه لا يحرم الإنسان من حاجة فطرية أو من غريزة لابد من إشباعها ، و إنما يخلص الإنسان من عادة اكتسبها ، فيها مفاسد و مضار كثرية ، وأقلها وأهونها تشوش على قضائه حاجته الجنسية في إطار الزواج على أتم المطلوب .و لا تخش ـ إذن ـ أن تحارب في نفسك الميول التي تشعر بها و السلوكيات التي تنتج عنها ، ومهما يكن في ذلك مشقة ففيه فوائد لك ومنافع . 2ـ لكن معركتك مع ما تعاني منه لا تنجح عادة لأول محاولة ؛ بل تحتاج في الغالب إلى محاولات متكررة قد تفشل في البداية ، لكن مجرد محاولتك بداية في الطريق ؛ لذلك عليك أن تتسلح بالعزيمة و الإصرار ، وفي كل مرة تحاول لك أجر وثواب ، وسيترك في قلبك أثرا حسنا وازديادَ إيمان يمكنانك من التحسن في الحالة التالية ، وفي التي تليها إلى أن تفلح بإذن الله .و النجاحات في كل مرة نسبية ، لكنها ستتغير ؛إما بسرعة أو ببطء ، وأحيانا تكون تلك معركة الإنسان طوال سنوات إلى أن يمن الله عليه بالزواج. 3ـ أفضل ما يساعد على التخلص من ميولك وسلوكياتك هو الزواج ؛ فهو يفتح المجال للإشباع الجنسي السليم والحلال ، فاستعد له ، وحاول تقريبه ما أمكن . 4ـ وفي انتظار ذلك اشغل نفسك عن الشهوات بملء وقتك بالعبادات و بالأعمال الرياضية أو الثقافية الجماعية ؛ فهي توجه اهتمام المرء لميادين منتجة ، بدل انشغاله بلذاته ، و احرص على الصوم ففي الحديث الشريف :\" يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فهو له وجاء.\" لذلك فمن المفيد أن تضع لك برنامجا للصوم تداوم عليه مثل صيام يومي الاثنين و الخميس من كل أسبوع ، الأيام البيض ، وهي 13, 14 ,15 من كل شهر عربي ؛فقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله أن لذلك فضلا خاصا ، و بالتالي ففيه فوائد زائدة .

منقول بتصرف أم أيمن
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©