الثلاثاء، 19 يوليو 2016
نظرة عامة عن الكتاب : 
يقدم سقراط في المحاورات داخل الكتاب تعريفا للعادل، وهو الحكيم والصالح، ويصف المتعدي ب"الشرير والجاهل". وهو يظن أن الإنسان يميل بطبعه إلى التعدي أكثر من العدل، والدولة ينبغي لها أن تعلم الأفراد حب العدالة. ويشبه أجزاء الدولة بأجزاء الإنسان، فيقول أن الدولة تنقسم إلى: طبقة الحكام، طبقة الجيش، طبقة الصناع والعمال. ويقسم الإنسان إلى:
·         الرأس، وفيه العقل، وفضيلته هي الحكمة.
·         القلب، وفيه العاطفة، وفضيلته هي الشجاعة.
·         البطن، وفيه الشهوات، وفضيلته هي الاعتدال.
والدولة العادلة هي التي يقوم كل فرد فيها بالعمل الخاص بطبيعته: الحاكم يحكم، الجندي يحرس، العامل يشتغل. وهكذا تكون فكرة العدالة في النفس البشرية: العقل يضبط الشهوات، العواطف تساعد العقل في عمله، كالغضب من الأعمال السيئة، والخجل من الكذب. والعدالة الاجتماعية هي جزء من العدالة الداخلية (عدالة النفس).
يتساءل سقراط في المحاورات: هل نطلب القوة، أم نطلب الحق؟ وهل خير لنا أن نكون صالحين أو أن نكون أقوياء؟
ويقول سقراط في المحاورات أن الطمع وحب المزيد من الترف هي العوامل التي تدفع بعض الأشخاص للتعدي على الجيران وأخذ ممتلكاتهم، أو التزاحم على الأرض وثرواتها، وكل ذلك سيؤدي إلى الحروب.
ويقول إن التجارة تنمو وتزدهر في الدولة، وتؤدي إلى تقسيم الناس بين فقراء وأغنياء، وعندما تزيد ثروة التجار تظهر منهم طبقة يحاول أفرادها الوصول إلى المراتب الاجتماعية السامية عن طريق المال، فتنقلب أحوال الدولة، ويحكمها التجار وأصحاب المال والبنوك، فتهبط السياسة، وتنحط الحكومات وتندثر.
ثم يأتي زمن الديمقراطية، فيفوز الفقراء على خصومهم ويذبحون بعضهم وينفون البعض الآخر ويمنحون الناس أقساطا متساوية من الحرية والسلطان. لكن الديمقراطية قد تتصدع وتندثر من كثرة ديمقراطيتها، فإن مبدأها الأساسي هو تساوي كل الناس في حق المنصب وتعيين الخطة السياسية العامة للدولة، وهذا النظام يستهوي العقول، لكن الواقع أن الناس ليسوا أكفاء بالمعرفة والتهذيب ليتساوا في اختيار الحكام وتعيين الأفضل، وهنا منشأ الخطر. ينشأ من الديمقراطيةو الاستبداد، إذا جاء زعيم يطري الشعب داعيا نفسه "حامي حمى الوطن"، ولاه الشعب السلطة العليا، فيستبد بها. ثم يتعجب سقراط من هذا ويقول: في المسائل الصغيرة كصنع الأحذية مثلا ألا نعهد بها إلى "إسكافي" ماهر؟ أو حين نمرض ألا نذهب إلى طبيب بارع؟ فإذا كانت الدولة تعاني من علة ما، ألا ينبغي لنا أن نبحث عن أصلح الناس للحكم؟ ثم يقول إن الدولة تشبه أبناءها، فلا نطمع بترقية الدولة إلا بترقية أبنائها.
لتحميل الكتاب او قراءته من هنا 
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©