الثلاثاء، 13 سبتمبر 2016

يتفق الباحثون في الشؤون العسكرية والإستراتيجية على أن البحث في أسباب الحروب لن تضع حدا لها ولما تتسبب به من كوارث للأمم والشعوب، لكن هذه القناعة لم تقف حائلا أمام الكثير من العلماء في مواصلتهم البحث في هذه القضية الخطيرة التي تواصلت في مختلف الحقب التاريخية، ولم تتمكن التطورات الحضارية والثقافية والمعرفية من وضع حد لها.
بل إن الدول والإمبراطوريات سارعت بتوظيف العلم والتكنولوجيا في خدمة الحروب أكثر من تفعيل المعرفة لتقف بالضد من هذه الكوارث والحروب.
حمل او اقرأ من هنا 
                                       
-العنوان: لماذا تتحارب الأمم
-المؤلف: ريتشارد نيد ليبو
-الصفحات: 350
-الناشر: المجلس الوطني للثقافة بالكويت
-الطبعة: الأولى، 2013
وفي هذا الإطار يبحث مؤلف كتاب "لماذا تتحارب الأمم" العالم الأميركي ريتشارد نيد ليبو الذي وضع لكتابه عنوانا فرعيا "دوافع الحرب في الماضي والمستقبل".
وفي سبيل إيضاح موقفه من الحرب بصورة عامة يضع ثلاثة دوافع أساسية لما يسميه بـ(السلوكيات) المتعلقة بالسياسات الخارجية، وهي: الخوف والمنفعة والشرف، كما أنه يؤمن بما قاله مارتن لوثر كينغ، من أن الحرب إزميل سيئ لنحت الغد، وهو ما تصدر مقدمة الكتاب.
حروب "المكانة"
لم يتم تداول مصطلح حرب "المكانة" على نطاق واسع في أدبيات الحروب الكثيرة التي تزخر بها البحوث والكتب الخاصة بنظريات الحروب وتاريخها تلك التي صدرت في مختلف دول العالم، لكن الكتاب الذي بين أيدينا يفرد مساحة مهمة لهذا النوع من الحروب.

وفي دراسته لأهم دوافع الحروب منذ العصور القديمة يقول المؤلف إنه رغم أننا لا نعرف إلا القليل عن "الحرب" في عصور ما قبل التاريخ، نستطيع أن نفترض على نحو معقول أنها نشأت عن صراعات على النساء، وآبار السقي، وأراضي الصيد، والأراضي التي اعتبرت ذات قيمة لأسباب دينية أو اقتصادية، ولم يكن موضوع المكانة غائبا في الكثير من الحروب التي شهدتها البشرية، لكن هذه "المكانة" بقيت محصورة في رقعة جغرافية محددة.

وبينما كان التنافس أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي على أشده في النصف الثاني من القرن العشرين، فإن التركيز في مجمل الطروحات التي برزت في تلك الحقبة لم يقدم إمكانية الهيمنة المطلقة لإحدى القوتين على جميع دول العالم لتبوء المكانة بدون منافس.
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©