الاثنين، 14 نوفمبر 2016
الملخص:
يهدف هذا المقال إلى مُحاولة الكشف عن مُساهمة "فلهيلم دلتاي" في صياغة التأويلية كأساس منهاجي تقوم عليه العلوم الإنسانية، هذا بعد أن أجمع النُّظار في العلوم الإنسانية، إبّان القرن التَّاسع عشر، على أنّ العلوم الإنسانية هي علوم فهم، وإذ كانت التَّأويلات ـ في عرفهم - صناعة تضبط للفهم قواعده، وتُرسي للتأويل دعائمه، فإنَّها تشكل أساساً منهجياً لكلّ العلوم الإنسانية.لقد رسَخ هذا الاعتقاد عند منظِّري العلوم الإنسانية لما استبدّ بهم من استغواء واستهواء للنموذج الطَّبيعي، فإذا كان التَّفسير طريق الطَّبيعيات إلى المعرفة، فإنّ الفهم سبيل الإنسانيات، ولن يَحْسُنَ أمر الفهم هنا إلّا بما حَسُنَ به أمر التَّفسير هناك، أي بإقامة منهجية صارمة تضبط قواعد الفهم وتُضفي على العلوم الإنسانية صفة العلمية.


مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©