الخميس، 17 نوفمبر 2016

كتاب : فن أن تكون دائما على صواب تأليف : أرثر شوبنهاور
كتاب : فن أن تكون دائما على صواب
تأليف : أرثر شوبنهاور
 
قام بترجمته : الدكتور . رضوان عصبة
مراجعة والتقديم : الدكتور . حسان الباهي
الناشر : منشورات الضفاف ( لبنان ) - منشورات الإختلاف ( الجزائر ) - منشورات دار الأمان ( رباط )
الطبعة 1435 هـ - 2014 م


هذا الكتاب :

أعظم سلاح المغالط هو التلبيس والتدليس ، أي ديدنه أن يعتمد الحجج الملتوية المرائية وأن يدع المستقيمة منها . ولما كان الإنسان آثر لتلك المرائية وأهرع إليها ، لما في طبعه من أنانية ومحبة للذات ، إذ ليس عنده أوغل في المهانة من رؤيتها منكسرة ذليلة ، ولما عرف به ميل إلى الخديعة والمكيدة ، ولما أحطت به من أن طريق قويم الحجج وصائبها أضيق ، وأن طريق ملوي الحجج وكاذبها أرحب ؛ وجب فحص هذا النمط من الحجج المرائية والمموهة قصد الوقوف على طبيعتها ، ومن تم ، تحديد سبل نقضها . ذلك أن كل معتمد على حجج مموهة يفرض علينا خيارين : إما أن نبين مكمن المغالطة ، فنقطع عليه مكالمته ؛ وإما أن نجاريه في ذلك ، ونعمل على التصدي له ونقض مغالطته . وما دام الأمر كذلك ، فقد بانت أهمية العلم بالمغالطات للاقتدار على نقضها والتصدي لمختلف أساليب التضليل والتغليط . فعلى ناقض المغالطات أن يكون داريا بأصول وضوابط الصناعة ، وأن يمتلك قدرات تحليلية وتقويمية تمكنه من اكتساب مختلف آليات العرض والاعتراض . فمن علمها وعمل بها نجح في أن يقطع على المغالط تدليله ، وربما عكسه ضده ، وقلب الحجة عليه . ولئن كان من يجهل القانون لا يعذر ، فإن من يجهل هذه الحيل أو المغالطات أولى به أن يغلب ويهزم . فمن أتقن هذا النوع من الجدل وأجاد أساليبه ، فالنصر حليفه سواء في ذلك أكان محقا أو مخطئا .
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©