الأربعاء، 9 نوفمبر 2016
حول الكتاب : 
بنية الثورات العلمية للمؤلف توماس صامويل كون. 
حول الكتاب : 
بنية الثورات العلمية للمؤلف توماس صامويل كون. 
 كتاب يتناول تحليلًا لتاريخ العلوم، وكان نشره سنة 1962 حادثة مهمة في تاريخ وفلسفة العلوم وعلم الاجتماع المختص في هذا الشأن، حيث أدى إلى إعادة تقييم ذاتي على المستوى العالمي وردة فعل تجاوزت مجتمع العلماء. في هذا العمل، تحدى «كون» النظرة التقليدية للتقدم في «العلم العادي». وكان يُنظر للتقدم العلمي أنه بمثابة «تطور بالتراكم» للنظريات والحقائق واسعة القبول. وجادل «كون» ليطرح نموذج «وقائع» أو «حوادث» قاطعت استمرارية الفكر والمفاهيم في «العلم العادي» بفترات من «الثورات العلمية». وأثناء تلك الثورات، أدى استكشاف الظواهر الشاذة إلى استحداث نموذج فكري كامل، يغير قواعد اللعبة ويحدد اتجاه الأبحاث الجديدة، ويطرح أسئلة جديدة عن بيانات قديمة، متجاوزًا بذلك منهج «حل الألغاز» الذي يتبناه العلم العادي.

 مثلًا، شدّد تحليل «كون» لثورة كوبرنيكوس على أن في بداياتها لم تطرح تنبؤات أكثر دقة للأحداث الفلكية (مثلًا مواقع الكواكب) مقارنة بنظام بطليموس إلا أنه أغرى بعض الممارسين لأنهم رأوا فيه إمكانية تطوير حلول أفضل وأبسط في المستقبل. وسمى «كون» المفاهيم الجوهرية للثورة الصاعدة «نماذجها الفكرية» (بارادايم) وباستخدامه لتلك المصطلح أدخله في القاموس العام ليصف المواقف المشابهة في النصف الثاني من القرن العشرين. وسبّب إصرار «كون» أن مسببات « تحول البارادايم » هي مزيج من الأحوال الاجتماعية والتحميسية والوعود العلمية - وليس الإجراءات الممنهجة - ردود فعل غاضبة ولغط. وعالج «كون» المسائل التي سببت قلق المعارضين في تذييل ألحقه بالطبعة الثانية سنة 1969. وفي نظر بعض المعلقين، أدخل تحليل «كون» منظور إنساني واقعي في لُبّ فلسفة العلوم، إلا أن البعض ظل منزعجًا من «تلويثه» لنبالة العلم، لأنه وضع عنصرًا غير منطقي أو لاعقلاني في قلب أكبر إنجازات العلم.
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©