السلطان الشريف 
( الجذور الدينية و السياسية للدولة المخزنية في المغرب )
تأليف : محمد نبيل ملين
ترجمة : عبد الحق الزموري و عادل بن عبد الله
الطبعة الأولى - 2013

الناشر : المعهد الجامعي للبحث العلمي - جامعة محمد الخامس - الرباط
هذا الكتاب الجذور الدينية والعائدة للمزارعين في المغرب التي توطدت في القرن السادس عشر على أيدي الأشراف الزيدانيين.
 فقد ظهر هذا البيت الحاكم في سياق محلي ودولي خاص. فلإحكام القبضة على فضاء مغربي مشرذم ومعرض للمطامع الأيبيرية والعثمانية اضطر هؤلاء السلاطين إلى تبني منظومة شرعنة متماسكة والاعتماد على مؤسسات ناجعة والقيام بنشاط دبلوماسي مهم بهدف ترسيخ حكمهم في المغرب وإعطائه الشرعية اللازمة والاحتياط من المخاطر الأجنبية واتباع سياسة توسعية.
ولتحقيق هذا المشروع الثلاثي الأبعاد رد السلطان الشريف أحمد المنصور الذهبي الذي واقع مؤسس المخزن الحقيقي منظومة شرعنة متكاملة. فقد أضحى الخطاب بأشكاله المختلفة وشارات الملك والمراسم وآداب البلاط أهم حوامل ما اصطلحنا عليه العقيدة الخليفية. كما دعم السلطان الشريف هيمنته على التراب المغربي بتفعيل ومركزة المؤسسات الإدارية والمالية الموروثة عن العهود السابقة وتحديث المؤسسة العسكرية واصطناع طبقة سياسية-عسكرية مخلصة. أما على مستوى العلاقات الدولية فقد انتهج استراتيجية مرنة مكنته من الاستفادة من كل ثغرات النظام العالمي الوليد لتحييد كل القوى الكبرى ليس فقط للحفاظ على استقلال السلطنة بل للقيام كذلك بمغامرة توسعية في الصحراء الكبرى والسودان الغربي والتحضير لاسترجاع الأندلس ... وغزو العالم الجديد.
أعطى الصرح العقائدي لقد والمؤسساتي آلذي أوجده أحمد المنصور ومعاونوه لمؤسسة السلطان الشريف بعدا إسلاميا تاريخيا وعمقا وثقلا رمزيا جعلها قطب رحى المعترك السياسي المغربي . كما كرس المخزن ببعديه الرمزي والفعلي كآلة سيطرة سياسية. مع ذلك مصطلحات ذات صلة. 
تلقى محمد نبيل ملين على دكتوراه في التاريخ من جامعة السبرور على دكتوراه في العلوم السياسية من معهد الدراسات السياسية في باريس. و هو يعمل باحثا في المركز الوطني للبحث العلمي الفرنسي وأستاذا في معهد الدراسات السياسية في باريس.
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©