الخميس، 12 أبريل 2018

بطاقة تعريفية مختصرة للمفكّر والأديب عبد الكبير الخطيبي:

وُلِدَ عبد الكبير الخطيبي، بتاريخ 12شباط/ فبراير 1938م، في مدينة الجديدة في المغرب، في حيّ شعبي يُسمّى حيّ الصفاء. كان أبوه أحمد الفاسي رجلَ دين وعلم، فضّل، بعد عودته من مدرسة القرويين، الاشتغال في التجارة عوض العمل في سلك القضاء. ونظراً لتكوينه العالي في مجال الشريعة، فقد كان يُعطي دروساً، بصفة منتظمة، في أحد المساجد في حيّ الصفاء تحديداً. أمُّه اسمها عائشة بوخريص من منطقة بني هلال في إقليم الجديدة, وتعود أصول سكان هذه المنطقة إلى الحجاز، كما يُحكى. درس عبد الكبير الخطيبي المرحلة الابتدائية في مدينة الجديدة، وانتقل، بعد ذلك، إلى مدينة مراكش ليكمل فيها دراسته الثانوية. لما حصل على شهادة الباكالوريا، في ثانوية ليوطي في الدار البيضاء، تمكّن من الفوز بمنحة دراسية، بعد اجتيازه مباراة في هذا الشأن، ليسافر إلى فرنسا، ويكمل دراسته، في جامعة السوربون في باريس، في شعبة العلوم الاجتماعية والفلسفة. وقدّم رسالته حول موضوع الرواية المغربية المكتوبة باللغة الفرنسية.

سيعود، بعد ذلك، إلى المغرب، بعد حصوله على شهادة الدكتوراه، ويشتغل أستاذاً مساعداً في جامعة محمد الخامس في الرباط سنة (1964م)، ومديراً لمعهد السوسيولوجيا، قبل إغلاقه. ثمّ سيغادر مجال التعليم، ويَهب مجهوده للبحث العلمي، وذلك في المعهد الجامعي للبحث العلمي، الذي سيصبح مديره العام فيما بعد.

كان عبد الكبير يدير مجلة «علامات الحاضر»، كما كان يرأس تحرير المجلة المغربية للاقتصاد والاجتماع، وهما مجلّتان مهمّتان في مجال علم الاجتماع والاقتصاد والعلوم الإنسانية.

انضمّ عبد الكبير الخطيبي إلى اتحاد كتاب المغرب في أيار/مايو، عام (1976م).

وتتميّز مجالات إنتاجه بالتعدّد والتنوّع، فقد كتب في الرواية، والشعر، والمسرح، والفكر، والنقد الفني، والنقد الأدبي، والتحليل السياسي، وغيرها من المجالات، وتُرجِمت أعماله من اللغة الفرنسية (لغته في الكتابة) إلى عدة لغات، ومن بين أعماله، التي يفوق عددها (25) مؤلَّفاً، بالإضافة إلى مؤلَّفات جماعية شارك فيها:

-   الذاكرة الموشومة (1971م).

-   فن الخط العربي (1976م).

-   الرواية المغاربية (1993م).

-   صيف بستوكهولم (1990م).

-   صور الأجنبي في الأدب الفرنسي (1987م).

-   كتاب الدم (1979م).

-   النقد المزدوج (1974م).

نظراً لإسهاماته العميقة في مجال الفكر والأدب، اكتسب عبد الكبير الخطيبي مكانة عالمية، وفرض احترام العديد من الكتّاب والمفكرين العالميين، من بينهم الناقد الفرنسي رولان بارت، الذي قال عنه: "أهتم، أنا والخطيبي، بأشياء واحدة؛ الصور، والدلالات، والآثار، والحروف، والعلامات. وفي الوقت نفسه، يعلّمني الخطيبي شيئاً جديداً، ويخلخل معرفتي؛ لأنّه يُغيّر مكان هذه الأشكال في بصري؛ ولأنّه يحملني بعيداً عن ذاتي، في بلده الأصلي، وكأنّني في أقصى نفسي". (عبد الكبير الخطيبي، الاسم العربي الجريح)، ترجمة محمد بنيس.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©