الثلاثاء، 10 أبريل 2018
الفن المغربي جاذبا للاندماج الاجتماعي - pdf 

حول الكتاب 
يقع الكتاب  في 144 صفحة من القطع المتوسط ، يحمل مقاربة سوسيولوجية للفن المغربي باعتباره تنوعا يختزل الوحدة والانتماء إلى الجماعة الوطنية.

ويدرس الكاتب النص الغنائي لظاهرة (ناس الغيوان) بما هو نص شعري وإنجاز موسيقي وغنائي معا ، الأمر الذي يضعه في خانة الحكايات الشعبية ويجعله عنصرا فاعلا من عناصر الاندماج الاجتماعي وتشكيل الهوية الوطنية والارتباط بالجذور.

و يؤكد الاكاديمي المغربي محمد همام ،الاستاذ بجامعة القاضي عياض بمراكش، في مؤلفه أن النص الغنائي لمجموعة (ناس الغيوان) يعد “أداة من الأدوات الاجتماعية الذاتية للارتباط بالجذور وتجديدها و تجذير الارتباط بها ، وأنها تعبير عن ظاهرة التنوع الغني المؤسس للوحدة والاندماج داخل دائرة مغربية وطنية وعربية و اسلامية وانسانية “.

و اعتبر الاكاديمي المغربي أن النص الغنائي ل (ناس الغيوان) استطاع “الوفاء برسالة التماسك والاندماج وحماية الهوية الجامعة من التفكك امام ضربات الاثنية وتحديات الواقع الموضوعي وتواطؤ الخارج”.

وبعد أن استعرض محمد همام المسار التاريخي لمجموعة (ناس الغيوان) منذ نشأتها الى الان ،متوقفا عند أبرز المحطات في مشوارها الابداعي وروافدها الموسيقية ، لاحظ أنه “من خلال الموسيقى المندمجة كانت مجموعة ناس الغيوان تتكلم لغة واحدة ومفهومة عند كل الفئات الاجتماعية على اختلاف اثنياتها وألسنتها وعاداتها ، لغة موسيقية روحية توافي الناس من خلالها بآخر الاخبار والرسائل الدينية والاجتماعية والسياسية كما تسليهم و تسعدهم” .

و يرى محمد همام أن “أغاني ناس الغيوان تسعد العربي و الامازيغي و الافريقي و الاندلسي في اطار هوية جامعة ومندجمة. إنها الهوية المغربية “.

و تنطلق فرضية البحث في الظاهرة الغيوانية في بعدها الاجتماعي ،عند محمد همام ،من اعتبار النص الغنائي عند مجموعة (ناس الغيوان) معادلا جماليا من حيث الكلمة والصوت و اللحن و الايقاع و الموسيقى و المضمون لفكر الشعب المغربي و تطلعاته، ومعبرا عن العناصر المختلفة و المتكاملة لهويته الجماعية.

ومن هذا الاستنتاج ، يتوصل الباحث الى حقيقة مفادها أن النص الغنائي لمجموعة (ناس الغيوان) حافل بالإيقاعات المعبرة عن التراث الشفوي و الشعبي المغربي بامتداداته العربية و الافريقية و الانسانية يعتمد من حيث الايقاع على البحر السريع و البسيط كما يتم توظيف ايقاع الحضرة الصوفية لتكثيف الدلالة ومراكمة المعنى و تركيب إيقاعات لحنية متنوعة وغير معهودة مع استعمال آلات تبدو متنافرة لكنها مندمجة و متكاملة تجمع البعد الافريقي للسنتير و الصوفي الحمدوشي، وطبيلات عيساوة والبندير ( دف الاطلس الامازيغي ) و البانجو بصوته المعدني الحاد و العود بألحانه ونغماته العربية الاصيلة.

ويستشهد الاستاذ الباحث في هذا السياق بمجموعة من أغاني (ناس الغيوان) التي تجسد المزج الغني بين ايقاعات مغرب الشاوية و الحوز و الايقاعات الامازيغية والافريقية الكناوية وبين الايقاعات العربية المشرقية الاندلسية مع الانفتاح على الايقاعات الانسانية ذات الخلفية التحررية صبت فيها مضامين اجتماعية و سياسية وانسانية مشكلة بذلك بنية ذهنية ودلالية مندمجة و متكاملة للهوية المغربية بروافدها الفنية و المتعددة.

والأكاديمي محمد همام ، عضو في منتدى الحكمة للمفكرين والباحثين بالمغرب ،وعمل أستاذا زائرا بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، وله مؤلفات وأبحاث علمية ومقالات منشورة في مجموعة من المجلات ،و شارك بأوراق علمية في مؤتمرات وندوات متعددة داخل المغرب وخارجه، وتوج مساره الاكاديمي بحصوله ،في أبريل الماضي، على الجائزة التقديرية للعلوم الاجتماعية والإنسانية التي نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالدوحة الذي يرأسه المفكر العربي عزمي بشارة.
  1. تحميل الكتاب 
  2. تصفح الكتاب 
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع 2018 ©