بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

الإمبراطورية وأعداؤها .. المسألة الإمبراطورية في التاريخ - pdf



الإمبراطورية وأعداؤها .. المسألة الإمبراطورية في التاريخ - هنري لورنس
الكتاب يجري مقارنة علمية بين «إمبراطورية روما» القديمة و«الإمبراطورية الأميركية» الحالية
☜ حول الكتاب
يؤرخ كتاب « الإمبراطورية وأعداؤها المسألة الإمبريالية عبر التاريخ» من جهة الإمبراطورية، ومن جهة أخرى لأعدائها. ويرى مؤلفه هنري لورنس أنه رغم الاهتمام الكبير والحديث المتردد بجميع المناسبات عن «الإمبراطورية» فإن مفهومها ومدلولاتها الحقيقية والعميقة تبقى من بين الأكثر جهلا بها في الأعمال التاريخية الحديثة.

وما يلاحظه المؤلف منذ البداية هو أنه منذ مطلع القرن التاسع عشر كان هناك نهجان «متوازيان» في التعرّض للإمبراطورية. نهج يؤرخ لها من موقع وضعها في سياقها التاريخي الذي عرفته المجتمعات الصناعية، ونهج يركز على شجب ما فعلته تلك الإمبراطوريات. والخط الناظم لتحليلات هذا الكتاب هو بالتحديد محاولة توضيح «التاريخ المزدوج» للإمبراطورية ولأعدائها. ذلك على اعتبار أن هذا التاريخ، بمساره المزدوج، هو الذي صاغ العالم الذي نعيش فيه.

إن هنري لورنس يؤكد في تحليلاته على أهمية «المساهمات» التي قدّمها أعداء الإمبريالية، بمعنى الطموح إلى تشكيل إمبراطوريات، في «التنظير» لها، رغم موقفهم «الإيديولوجي» المناوئ لفكرتها. ولا يتردد في كتابة أنه: «من أجل إيجاد تفسير نظري للامبريالية ينبغي التوجه نحو خصومها. إن هؤلاء هم الذين حاولوا، بطريقة ما، صياغة الأفكار المتعلقة بها».

ومن بين مناهضي الإمبريالية الذين يتعرّض المؤلف لأفكارهم كارل ماركس الذي كان قد تحدث عن «العولمة الفاتحة». وهو يؤكد أن ماركس لم يراهن أبدا على قيام انتفاضات مناهضة للاستعمار إذ كان يرى أنها تقوم على قاعدة نوع من «الغضب العادل» ذي الطبيعة الأخلاقية، لكنها، أي الانتفاضات، أعاقت مسيرة التقدم، أي مسيرة توحيد العالم بقوة رأس المال، وما كان يشكّل مقدّمة ضرورية ولا بد منها من أجل بناء «مستقبل اشتراكي»، على يد الطبقة العاملة العالمية. طبعا وجهة النظر هذه، لم تكن أبدا هي التي تبنّاها أولئك الفوضويون الذين قاموا بتمردات معادية للاستعمار في مختلف أنحاء العالم منذ القرن التاسع عشر.

ويشير هنري لورنس إلى المقارنة المعتادة بين «إمبراطورية روما» القديمة و«الإمبراطورية الأميركية» الحالية. وهناك في الواقع العديد من المرجعيات «الرومانية» في الولايات المتحدة وليس أقلّها «الكابيتول» ومجلس الشيوخ «السينا». بل وكثيرا ما يجري التشبيه بين القادة العسكريين الأميركيين وهذا القائد الروماني أو ذاك، وفي مقدمتهم «قيصر». وكانت الإمبراطورية الرومانية القديمة قد عرفت العديد من «مجموعات الضغط» التي كانت تسعى للتأثير على التوجه السياسي الإمبريالي، ومثل هذه المجموعات موجودة في المنظومة السياسية الأميركية الحالية ولها صوتها القوي في توجيه السياسة الخارجية للبلاد.

لكن من خصوصيات الإمبراطورية هي أنها تعني سيطرة نظام مركزي قوي «إمبريالي» على مجموعة من البلدان والشعوب التي تتمايز في نظامها عنه، أي بمعنى آخر ترتبط الإمبراطورية بمفهوم التوسع. مثل هذه الخصوصية ليست متوفرة بالنسبة للولايات المتحدة ضمن الإطار الجغرافي الذي تعيش فيه فهي مؤلفة من «فيدرالية» عدة ولايات تربطها منظومة قوانين سارية على الجميع.

وينقل المؤلف عن المفكّر الليبرالي ريمون آرون استخدامه لتعبير «الجمهورية الإمبريالية» التي لا تقوم على مبدأ ضمّ أراضي الغير، ولكن السيطرة عليهم بشتى الوسائل والوصول إلى «المواد الأولية» التي يمتلكونها. والميزة الكبرى التي تمتلك عليها الولايات المتحدة هي قوتها العسكرية الجبارة التي لا سابق لها في التاريخ. وهي تستطيع بواسطتها فرض نوع من «السلطة الإمبريالية».

بنفس الوقت تمارس الولايات المتحدة، بالاعتماد على الجميع، خاصة المنافسين المحتملين في أوروبا والصين واليابان وروسيا، أن يأخذوا في حساباتهم القوة العسكرية الأميركية القادرة على نشر قواتها سريعا في المناطق البعيدة عنها. وهي تستطيع بذلك أن تلعب دور «الضبط» أو دور «التشويش».

ويرى المؤلف أن المسألة الفلسطينية هي اليوم في قلب النضال ضد الإمبريالية، ذلك على اعتبار أن إسرائيل تشكل جزءاً من العالم الغربي «مزروع» في العالم الثالث. ثم إن أؤلئك الذين خبروا السيطرة الغربية تذكّرهم إسرائيل بماضيهم المؤلم وتجعل الإمبريالية جزءاً من الوقت الراهن. أما النضال ضد الإمبريالية فيأخذ اليوم أشكالا متعددة، وطنية وقومية وعقائدية.

فضيلة الآراء المناهضة
ثم إن الصيغ الأكثر اكتمالا في الحديث عنها تأتي واقعيا من خصوم الإمبريالية والمعادين لفكرة التوسع الإمبراطوري أساسا. وبهذا المعنى جاءت الآراء «الرسمية» المطروحة عنها «متحيزة»، أو على الأقل لم تحقق الهدف الذي يتطلبه أي بحث تاريخي موضوعي.لذلك يتم التأكيد على أهمية الإطلاع على أعمال مناهضي الامبريالية من أجل فهم حقيقتها.

المؤلف في سطور
هنري لورنس، مؤرخ وأستاذ في «الكوليج دو فرانس»، وهو أحد أشهر الأخصائيين الأوروبيين في تاريخ المشرق العربي. سبق له وقدّم عشرات الكتب من بينها «المسألة الفلسطينية» التي كرّس لها ثلاثة مجلّدات جرى نشرها بالتتالي عام 1999 ثم 2002 ثم 2007. ومن كتبه أيضا «الشرق والنزاعات الدولية» المترجم للغة العربية، و«بونابرت في مصر» و«الشرق العربي في الزمن الأميركي» و«الشرق الأوسط في القرن العشرين»...

عن الكاتب

hassan karrouk باحث في علم الاجتماع مصمم واجهات المواقه ب الفوتوشوب  ومدير موقع بوابة علم الاجتماع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع