بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...

مشكلة الإستقراء في إبستيمولوجيا كارل بوبر - pdf

مشكلة الإستقراء في إبستيمولوجيا كارل بوبر
انشغل بوبر Karl Popper كثيرا بمشكلة الاستقراء، في علاقتها الوطيدة بمشكلة الفصل، طوال حياته العلمية. ففي كتابه المعرفة الموضوعية، اعترف بأن هذه المشكلة استقطبت اهتمامه، بل ووجد لها حلا، منذ فترة متقدمة من حياته العلمية. فبهذا الصدد كتب: «سبق لي، خلال شتاء 1920-1919، أن قمت بصياغة وحل مشكلة الفصل بين العلم واللاعلم، ولم أكن مقتنعا بكونه (الحل) صالحا للنشر. غير أنني، وبعد أن قمت بحل مشكلة الاستقراء، اكتشفت وجود تداخل بين هاتين المشكلتين؛ و هذا ما جعلني أولي أهمية لمشكلة الفصل. لقد شرعت في الاشتغال على مشكلة الاستقراء سنة 1923 ووجدت حلا لها حوالي سنة 1927»[1].
وإذا كان بوبر قد توصل إلى حل لمشكلة الاستقراء حوالي سنة 1927، فإنه لم ينشره إلا في سنة 1933، في مقال مقتضب باللغة الألمانية[2]. و في سنة 1934، أثار هذا الموضوع مجددا في كتابه التاريخي منطق البحث العلمي[3]. و منذ ذلك الحين، لم يتردد في إثارة هذا الموضوع كلما أتيحت له الفرصة، إلى درجة تسمح بالقول إن مشكلة الاستقراء شكلت، إلى جانب مشكلة الفصل، المحور الأساسي لأعماله الإبستملوجية.
وعلاوة على ذلك، شكل انشغال بوبر بمشكلة الاستقراء نقطة تحول بارزة في البحث الإبستملوجي المعاصر. فمن جهة، أمطر الاستقراء بوابل من الانتقادات الوازنة جعلت الثقة فيه تتراجع بشكل ملحوظ. ومن جهة أخرى، اقترح منهجا بديلا فضل تسميته بالمنهج الاستنباطي للمراقبة Méthode déductive de contrôle خضع، بدوره، لنقاشات كثيرة أفرزت مواقف مختلفة، بل ومتباينة أحيانا.  وبالجملة، يمكن القول إن مناقشة بوبر لمشكلة الاستقراء شكلت الأرضية الخلفية لعدد لا يستهان به الأعمال الإبستملوجية التي ظهرت منذ أربعينيات القرن الماضي.
سنحاول، في هذا المقال، بسط  الخطوط العريضة لموقف بوبر من الاستقراء. ولذلك، سنحاول، في خطوة أولى، تأطير المشكلة تاريخيا مستحضرين بعض المساهمات التي أدت إلى الصياغة النهائية للمنهج الاستقرائي والنقد الذي وجه إليه من طرف هيوم D. Hume. وفي لحظة ثانية، سنعمل على تقديم الانتقادات الأساسية التي وجهها بوبر للاستقراء وتصوره للمنهج العلمي الحق. وأخيرا، سنختتم هذا المقال بخاتمة تروم إبراز بعض حدود هذا التصور.
Karl Popper was greatly preoccupied with the problem of induction, in his close relationship with the problem of separation, throughout his scientific life. In his book Objective Knowledge, he admitted that this problem had attracted his attention, and even found a solution, from an early stage of his scientific life. "In the winter of 1919-1920, I wrote and solved the problem of separation between science and science, and I was not convinced that it was a viable solution. However, after solving the problem of induction, I discovered an overlap between these two problems; I began to work on the problem of induction in 1923 and found a solution to it around the year 1927 »[1].
If Popper reached a solution to the problem of induction around 1927, he published it only in 1933, in a brief article in German [2]. In 1934, this topic again raised the logic of scientific research in his historical book [3]. Since then, he has not hesitated to raise this issue whenever he has the opportunity, to the extent that it can be said that the problem of extrapolation, along with the problem of separation, formed the main focus of his work.
Moreover, Popper's preoccupation with the problem of induction was a major turning point in contemporary epistemological research. On the one hand, the extrapolation of the criticism was accompanied by a barrage of criticisms that made confidence in it significantly lower. On the other hand, he proposed an alternative approach, which he called the Méthode déductive de contrôle, which, in turn, was subject to many debates that produced different, and at times divergent, attitudes. In sum, Popper's discussion of the problem of induction has been the backbone of a significant number of epistemological works that have emerged since the 1940s.
We will try, in this article, to extend the outline of Popper's position of induction. Therefore, in a first step, we will try to frame the problem historically, making some contributions that led to the finalization of the inductive method and the criticism directed by Hume. In a second moment, we will work to present Popper's basic criticism of the extrapolation and his conception of the right scientific method. Finally, we will conclude this article with an end to highlight some of the limits of this perception.


[1]–  Karl Popper, La connaissance objective, Traduction de Catherine Bastyns, Ed. Complexe, P.U.F, Paris, 1972, note 1, p.11.
[2] . « Ein Kriterium des empirischen charakters theoretischer systeme », Erkenntis, n° 3, 1933

[3] . Karl Popper, Logik der Forschung, Julius Springer Verlag, Vienna, 1934

عن الكاتب

hassan karrouk باحث في علم الاجتماع مصمم واجهات المواقه ب الفوتوشوب  ومدير موقع بوابة علم الاجتماع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع