بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع
random

آخر الأخبار

random
جاري التحميل ...


  1. شركة تنظيف منازل بالخبر شركة المثالية هي افضل شركة تنظيف بالخبر يمكنكم التواصل معها للحصول علي افضل خدمات تنظيف المنازل والشقق والفلل والبيوت والمجالس والكنب والسجاد والموكيت والمفروشات بجودة عالية ومواصفات قياسية حيث تعد شركة تنظيف منازل بالخبر اولي الشركات التي التي تخصصت في مجالل التنظيف بالخبر ولديها خبرة كبيرة وعمالة ماهرة وادوات تنظيف حديثة وطاقم عمالة مدرب علي اعلي مستوى فلا تترددوا في الاتصال بشركة المثالية للتنظيف بالخبر وسوف تحصلون علي افضل الخدمات المنزلية من نظافة ومكافحة حشرات بارخص الاسعار

    شركة تنظيف منازل بالقطيف

    ردحذف

قراءة في تمظهرات "الشارع الاحتجاجي " بالمغرب


" قراءة في تمظهرات الشارع الاحتجاجي بالمغرب" في   الفكر السياسي .. أسئلة و قضايا . في مدارات الحرية والإصلاح والدستور. دراسات مهداة إلى روح الأستاذة نجية بن يوسف – تنسيق حسن طارق – منشورات الجمعية المغربية للعلوم السياسية – ص. 171-  182 -  2018

   قراءة في تمظهرات "الشارع الاحتجاجي " بالمغرب
  سعيد بنيس

يبدو أن السؤال الرئيسي حول مفهوم "الشارع الاحتجاجي" في علاقته بالحراكات يدور حول جدة وتحول وتغير مجال تعبير المواطنين. فمقولة "اشارع الاحتجاجي" تستدعي مساءلة تحديده وضبط تداعياته من خلال نسق مفاهيمي يرمي إلى الإجابة عن التساؤلات التالية :
- هل يحيل الشارع الاحتجاجي على بنية مغلقة: مكان، موقع، بيئة، تراب، فضاء، جغرافيا خرائطية؟... أو على العكس على بنية وفضاء مفتوح على جميع الاحتمالات، ويتم تكييفه حسب الغايات الإعلامية والسياسية والتدبيرية، فهناك من يحشر أحداثا رياضية على أساس أنها أحداث احتجاجية، وهناك من يسقط أحداث من فضاء احتجاجي ينتمي إلى دولة أخرى على أنها أحداث تقع بالمغرب...
- هل نوعية الشارع تؤثر على نوعية الاحتجاج وطبيعته (قروي أو حضري، المركز أو الهامش، محلي أو جهوي، ترابي أو وطني)؟
ماهي تمفصلات فضاءات الاحتجاج؟ هل هناك تنافر؟ هل هناك تكامل؟ هل هناك استمرارية؟ وما هي طبيعة هذه التمفصلات: هل هي بمثابة عدوى أو ذريعة أو قاطرة أو بناء نماذج للاحتجاج؟...
- كيف يعمل الشارع الاحتجاجي على خلق الشخوصات المحتجة؟ البناء المشترك، الثقافة المضادة، السلوكات الرمزية ("العياشة"، "الأحرار"، "الحرائر"، "الشعب "، "الريافة"، "العروبية"، "العصابة"، "الخونة"...).
- انطلاقا من طبيعته الحاضنة، إلى أي مدى يمكن للشارع الاحتجاجي أن يحتوي التنوع والتعدد المجتمعي[1]، وأن يشكل عاملا لتقوية واستبطان التعايش والرابط الاجتماعي، أو في المقابل يكون عاملا لتفكيك العيش المشترك وتعميق التباعد وتشجيع منطق التنافر والصراع [2] ؟
- كيف يتم تملك الفضاء ليصير الشارع الاحتجاجي فضاء لإعادة إحياء الانتماءات الهوياتية والتاريخية واللغوية...وجسرا لربط الشارع الواقعي بالشارع الافتراضي؟
- بالنظر إلى المتن والمعطيات والوقائع، التي يمكن تجميعها من مجالات الاحتجاجات المتعددة كيف يمكن تصنيفها (شعبوية، سياسية، دينية، علمانية، ثقافية، إيديولوجية، ثورية... أم أنها خليط من هذه الأشكال)؟ وهل سيتم ذلك بالارتكاز على مصفوفة وبروفايلات المحتجين أم من خلال طبيعة المطالب المرفوعة؟
- هل يمكن اعتبار الشارع الاحتجاجي في الحالة المغربية وبجميع الإمكانيات التي يتيحها للتعبير عن الحقوق والمصالح مطالبة مواطنة تعتمد على تصريف جديد وذكي لديمقراطية تشاركية ومشاركة مواطنة مغيبة من طرف الدولة؟
- هل تواري الفاعل المؤسساتي وعدم إنجاز البرامج التنموية أفضى إلى فضاء من الاحتجاجات أضحى معه الشارع كبيئة تم فيها الانتقال من مقولة المشاركة المواطنة إلى المطالبة المواطنة؟ أي أنه تم حرق مرحلة من مراحل التداول المجتمعي فيما يخص بعض مرتكزات دستور 2011، ألا وهو نسق الديمقراطية التشاركية ليتم المرور مباشرة إلى نسق المطالبة المواطنة. هذه الأخيرة تشكل انتكاسة لمضامين الدستور، الذي عول على صيغ مؤطرة وجاهزة ومنظمة مثل العرائض والملتمسات والمرافعات ...
- هل غياب ديمقراطية تشاركية وعدم تفعيل آلياتها من طرف الدولة خلق الفراغ بين الهيئات والسلطات العمومية والمواطنين ودفع إلى مواجهة مباشرة بين المؤسسة الملكية والشارع واستحالة وساطة الفاعلين؟
         للإجابة عن هاته التساؤلات وجب مقاربة الحركات الاجتماعية وتحولات علاقات الدولة بالمجتمع وسؤال انتقال الشارع إلى مجال أساسي لتعبير المواطنين عن حقوقهم ومصالحهم من منظور إمبريقي وميداني يمتح من النظرية المتجذرة أو الصاعدة (Grounded theory)[3] ويولي الاهتمام بالوقائع المتصارعة والمتسارعة في جزئياتها وتلاوينها عبر اعتماد منهجية مبنية على أدوات كيفية لتحليل وفهم الوقائع لكي لا يكون الخطاب العلمي نوعا آخر من التفويض اللامباشر في بناء رأي عام مسؤول ومحكوم بمنظومات العيش المشترك والرابط الاجتماعي والمواطنة والديمقراطية .
         ومع زخم المقالات والكتابات حول الحراك: ما هو هامش الأكاديمي للانخراط في التحليل، وكذلك تأطير الرأي العام؟ وبمِ يمكن أن يتميز الخطاب العلمي في هذا الباب؟ وما هي القيمة المضافة؟ وفي محاولة للإجابة عن هامش الأكاديمي والقيمة المضافة للخطاب العلمي للانخراط في الرهانات المجتمعية يمكن الإقرار بأن هذه القيمة تتأتى من الاعتماد على منهجية رصينة تمكنه من الابتعاد عن المنافسة على المعلومة التي تصبح لاغية مع نشرها، والتي يتفوق فيها عليه، ويشترك فيها المحلل والصحافي والخبير والسياسي والحقوقي والمناضل والمواطن الصحافي والمواطن الافتراضي، ويصوغها في قالب المنوغرافيا التحليلية.
      فالأكاديمي والباحث في هذا المضمار وهذا الخضم هو الخاسر الأكبر. لهذه الأسباب ولمقاربة علمية أكاديمية مختلفة يمكن توظيف بعض المفاهيم المستنبطة والناتجة والمستمدة من الوقائع الميدانية للإجابة عن سؤال: لماذا أصبح الشارع هو المجال الأساسي لتعبير المواطنين عن حقوقهم ومصالحهم؟ ومن المفاهيم التي يمكن اعتمادها يمكن سرد لا للحصر مفهوم التوصيف الاثنوغرافي ومبدأ الترابية والهاكتفيزم والديمقراطية التصادمية والحراك المتحرك.
التوصيف الاثنوغرافي للشارع الاحتجاجي

          فمفهوم التوصيف الاثنوغرافي  يمكن من مقاربة الشارع الاحتجاجي كفضاء ذو أحاسيس فهناك شارع غاضب وشارع هادىء وشارع ثائر وشارع مسيس و شارع انفصالي و شارع سلمي- وشارع حيوي ...وهناك كذلك شوارع رمز للنضال "شوارع نجوم" مثل شوارع وأزقة حي "باريو"، المحيطة بشارع وزان بالحسيمة. كما يمكن اعتبار شارع امزورن عامة الشارع الأكثر حيوية حيث الاحتجاجات مستمرة طيلة اليوم ( مثلا في رمضان قبل الفطور وبعد الفطور). وهناك شارع بصيغة التأنيث فحراك الحسيمةأو الحراك الشعبي بعد مسيرة  11 يونيو أصبحت من مميزاته البارزة  تأنيث الشارع وكذلك  الزعامة لا سيما بعد اعتقال ناصر الزفزافي  الذي خلفته نوال بنعيسى كقائدة ميدانية. كما أنا الشارع يرمز إلى ازدواجية  الفضاء : شارع مع – شارع ضد . وهذه الازدواجية امتدت إلى خارج التراب الوطني ليتحول الشارع إلى موقع تنتعش فيه ثقافة الكراهية والعنف الرمزي.
        فالشارع كفضاء إشكالي يمتح من الصدامية وكذلك المصالحة : فضاء ذو وجهين. فالشارع الاحتجاجي كفضاء لإعادة إنتاج الأحداث المتعلقة بالحراك  تصاغ وتفهم  مضامينه من خلال ثنائية التذكير (ما وقع ويقع) والإعلان (ما سيقع وما هو مزمع ومتفق عليه). كما أن  شعبوية الشارع من منطلق تقديس الشعب واعتباره مصدر الحكمة و منبع الحقيقة يؤدي إلى تقسيم المجتمع إلى قطبين : قطب الشعب ("النقي" و"المظلوم") وقطب النخب الحاكمة ("الفاسدة" و"المستبدة"). فالمنطق الشعبوي يقدم نفسه على أساس أنه الممثل الحقيقي للجماهير.
         كما أن الشارع كفضاء  مزدوج نتج عنه تحول طبيعة ونوعية الحراك : من "حراك الريف" إلى "الحراك الشعبي" – من الخاص إلى العام – من المحلي الجهوي إلى الوطني الشامل. من هذا المنطلق تحول الشارع إلى فضاء لمختلف التحالفات : النهج الديمقراطي – العدل والإحسان- ... فالشارع الاحتجاجي كمجال للشرعية السياسية أصبحت من خلاله جميع الهيئات السياسية والمدنية بجميع تلاوينها تستجدي الشرعية من تواجدها في الشارع رغم أن الفاعل "الشارعي" يرفضها مبدئيا ("دكاكين حزبية ومدنية" ...).

مبدأ ترابية الشارع الاحتجاجي

           فيما يمت لمبدأ الترابية فالشارع الاحتجاجي (حالة الحسيمة – جرادة – أزيلال – زاكورة – اوطاط الحاج تندرارة ...) تحكمه مقولة الترابية[4] (Territorialité) حيث يتميز  الاحتجاج بجهويته جعلت الزعامات والقيادات تنحو منحى المحلية أي أن الشرعية هي للفاعل المحلي المتواجد بالتراب والذي يتعايش مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي بيد أن الحراكات السابقة بما فيها حراك 20 فبراير لم يكن فيها معطى الانتماء الترابي والثقافي واللغوي حاضرا في شخوص الحراك. يبدو أن الشارع  تقمص دور فضاء  يحتوي خطابات ذات منسوب رمزي يمس تارة ما هو مشترك تاريخي و تارة ماهو تنوع إثني ثقافي لغوي  مغربي و تارة ما هو تعدد سياسي و تارة أخرى ماهو مزيج هوياتي وطني. مما يدفع الباحث في العلوم الاجتماعية والحركات الاجتماعية إلى اعتبار خطابات الشارع الاحتجاجي خطابات تحتضن نسيبا غطاءا رمزيا يرتكز على منظور أن قيم مجموعة الانتماء هي القيم الأسمى وتشكل قيم محورية وفضلى  للدفاع الحصري على مصالح المجموعة.
            فالأفضلية للمجموعة ومواقفها ومبادئها وتصوراتها للمجال والشأن العام. ولفهم هذا الاحتضان هناك عدة عوامل ومؤشرات  أغلبها يحيل على أن تغول الحراك و قوة الشارع الاحتجاجي يرتهان بنوعية وطبيعة المكونات الثقافية[5] واللغوية والتاريخية المحلية. فمدينة الحسيمة مثلا كقطب أساسي ومنطقة الحسيمة عامة  تشتركان عبقرية ترابية تشكل فيها الهوية الثقافية واللغوية[6] من خلال التنويعة اللغوية الأمازيغية تاريفيت إسمنت الانتماء والانخراط الفوري والمنضبط والسلمي اللامشروط للتعبئة الميدانية وتنظيم المسيرات والاحتجاجات. فوقع الخطابات بالتريفيت أقوى وذو فعالية منه بالعربية على المتلقي الريفي كما يظهر جليا ويمكن ملاحظته في خطابات الناشط  محمد جلول أو الناشطة نوال بنعيسى.

الرأسمال الرمزي للشارع الاحتجاجي : الهاكتفيزم أو خطاب المواطنة الافتراضية

          انطلاقا من اعتبار الشارع الاحتجاجي  محتضنا لجميع الأطياف السياسية على المستوى المركزي وكملغي لها على المستوى المحلي فالشارع  كموقع للاحتجاج هو مجال منظم ومفكر فيه وفضاء ل"المقدس"  (حراك  يصفه نشطاء الحسيمة بـ "المقدس" ويصفه سكان جرادة "وفاءا لشهداء الفحم") وللالتزام  ب"القسم" ("قسم الحسيمة" و "قسم جرادة") ومعترك للتعبير عن "الشجاعة" وعن سقوط "جدار الخوف" وكمجال لتعويض مجتمعي وتنشئة مواطنة. كما أنه فضاء لا زمن له –أناكروني- أي أن المطالب المرفوعة لا تحيل فقط على الزمن الراهن بل  تتعلق  في نفس الآن بالزمن الماضي  والزمن القادم.
        لهذا يتضح أن الشارع ليس فقط فضاءا للاحتجاج من أجل مطالب اجتماعية وأخرى اقتصادية  بل أصبح فضاءا للتنشئة والتأطير العفوي لا سيما إذا تم الأخذ بعين الاعتبار أن هناك مرتادين جدد تتراوح اعمارهم بين 10 سنوات و16 سنة. فزمن الشارع  واستمراره لا يغذيه حصريا فشل النماذج التنموية أو استمرار الاعتقالات والتعنيف والمنع بل كذلك  تسريب المعلومات والصور وكذلك انخراط فاعلين جدد التلاميذ والطلبة والمواطنين والمهاجرين أو ما يسمى بمغاربة العالم في الاحتجاجات من خلال "شارع افتراضي" عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
          فالشارع الاحتجاجي (الواقعي والافتراضي) كفضاء رديكالي ومجال لثقافة مضادة ورأسمال رمزي مكتسب رافض للحلول الوسطى (المطالبة اللامشروطة ب"حرية المعتقلين" في حالة الحسيمة أو الإستجابة الفورية للملف المطلبي المقدم من طرف ساكنة جرادة المتضمن ل 15 مطلبا، منها السكن والبنية التحتية، والتشغيل، والصحة، والتعليم، والفلاحة، والمرأة والطفولة والثقافة ... ) تحول إلى فضاء للتحدي والمقاومة ومجال لفرض الذات وتعبيرا عن تجاهل تمثلات الآخر الدونية : "انفصاليون"، "دعاة للفتنة"، "تجار مخدرات"، "مهربون"... ومجالا للمصالحة مع الذات. فالشارع في صيغته الواقعية والافتراضية هو أساسا  فضاء محتضن لنسق سياسي جديد ألا وهو نسق الهاكتيفزم[7] (النشاط السياسي الافتراضي) الذي يعتمد على خطاب المواطنة الافتراضية ( (Netizenshipبالارتكاز ليس على ايديولوجيا معينة بل على "ايماجيولوجيا" تؤسس على مصفوفة من الصور المعبرة والمأثرة ومقاطع فيديو صادمة  وتصريحات يائسة وهاشتاغات معبئة وشعارات ترابية Territorialisés)) من قبيل "الشعب" و "الحكرة"[8] و"بيك يا ولدي " و" الساندريات" (الغيران) و"شهداء الفحم"  و "ممخلصينش"  في وجه المكتب الوطني للكهرباء و  "شعبية شعبية لا نقابة لا جمعية "  ...
          فبموازاة جدة وتوغل خطاب المواطنة الافتراضية ((Netoyenneté وتراجع خطاب المواطنة الواقعية ((Citoyenneté[9]  يبدو أن في حالة بعض الحراكات (حراك الحسيمة وحراك جرادة ) تم الانتقال من الشعور بالحكرة والتهميش إلى حالة من الشقاء  والبؤس الاجتماعي   ( Mésirabilismeوتم تباعا غض الطرف على الحالة الاجتماعية المعيشة والواقعية التي يمكن توصيفها بمفردة التبئيس (Misérabilisation ) أو "قلة الحيلة"  التي تحيل على وضع اجتماعي يتسم بالتفقير التدريجي للساكنة نتيجة عقم آفاق المشاريع التنموية المتبعة. في المقابل أضحى استعجال وآنية البدائل التنموية ضرورة ملحة  للفعل التدبيري المعقلن والرؤية السياسية الاستباقية  لكي لا تتحول حالة التبئيس و"قلة الحيلة" إلى عصيان مدني يجد مبرراته   في احباط مجالي مؤسس على تمثلات عفوية حول نموذج تنموي غير عادل يعيد وجدان الساكنة إلى ثنائية قاتلة  وتصادمية تميز بين  "مجالات غنية متطورة" و"مجالات فقيرة متخلفة" .

الشارع الاحتجاجي حلبة للديمقراطية التصادمية  

        يمكن مقاربة الشارع الاحتجاجي على أساس أنه حلبة للصراع ضد خصم متواجد في الضفة الأخرى: ضفة مؤسساتية (الحكومة، السلطات العمومية، الشخصيات السياسية، منظمات المجتمع المدني ...) وضفة عفوية (كل من هو ضد الحراك أو عنده رأي مخالف). في هذا السياق يمكن الاستعانة بأسس نظرية الديمقراطية التصادمية (Démocratie agonistique[10]) لشنطال موف الذي توضح فيه أن إخفاقات التجارب الديمقراطية مردها ترددات الديمقراطية الليبرالية، التي أسس لها جون راولز ويوركن هابرماس، والتي تحيل على التوافقات السياسية وتغفل التناقضات العميقة والمشلة (Contradictions paralysantes) . في المقابل تعتمد الكاتبة على بناء معقد للتعددية الصدامية (pluralisme agonistique) المستوحاة من كتابات فتكانشتاين وديريدا[11] وكارل شميت لإعادة تثبيت النزاع والتصادم كمميزات حيوية ودائمة للديمقراطية الجذرية . (Démocratie radicale)
           من هذا المنظور يمكن اعتبار الشارع الاحتجاجي أداة وآلية جديدة ومتجددة للانتقال السياسي. فالشارع كمجال لليقينيات وفضاء للمظلومية ليس خاصا بحراك الحسيمة، بل يمكن توصيف أغلب الاحتجاجات التي خرجت في مدن أخرى من المملكة المغربية، وآخرها احتجاجات جرادة وتندرارة، على أساس أن قادتها يمثلون الخصائص نفسها، ويشتركون في خاصية "الحرمان النسبي"، التي تحيل على التمثلات الفردية للتفاوتات الاجتماعية وعدم الرضى عن الذات وفقدان الثقة في المجتمع، حسب والكر Walker[12] .1999 وهذا ما يمكن أن يستنتج من خطابات قادة الحراك، حيث اعتبر المحاور (السلطات الحكومية والمؤسساتية والمجموعات التي لها رأي مخالف) شخصا لا يمكن الوثوق به، بل يتوخى الحذر منه، وهو في مرتبة دونية ويستحق أن تلحق به جميع النعوت والأوصاف لأنه يشكل مصدر المآسي والمشاكل، بل يمكن أن يدخل في خانة دلالية من قبيل: "العصابة" و"العياشة" و"العبيد" و"الخونة"...
شخوصات الشارع الاحتجاجي
   مع الاحتجاجات المتتالية برزَت مؤخرا بعض الشخوصات الجديدة وسط الشارع الاحتجاجي من قبيل  "العيّاشة" و"الأحرار" و"الشباب الملكي" و"الحرائر"، فبعدَ الحَراك الذي عرفه المغرب مطلع سنة 2011 نشأت حلبة خطابات وخطابات مضادة، خطابات تردد شعارات مؤيّدة للنظام وتهتف بحياة الملك، وأخرى مضادة تهتف بحياة الشعب. ورغم المشادّات التي تحصل بين هذه الشخوصات يمكن اعتبار هذا التدافع الذي خلقه الشارع الاحتجاجي أمرٌ إيجابي  انطلاقا من أنَّ كلَّ طرف يدافع عن قناعة معيّنة ما يجعل كثيرا من القضايا المحجوبة تظهر إلى العَلن  في إطار ديمقراطية تصادُمية.
   كما أنّ الاحتجاجات في المغرب لم تعُد مؤطّرة من طرف فاعلين منضويون تحت تنظيمات معينة، وبالتالي لم يعُد مجالُ ممارستها محصورا في المركز؛ وهو ما يستدعي الاهتمام بما هُو محلّي على اعتبار أنَّ الاندماج المحلي هو أساس الاندماج الوطني. فانعدام الثقة بين المركز والهامش وتراجُعَ الوساطة المؤسساتية لصالح وساطة شعبية خلقا شخوصات تنهل من منطق "المظلومية"  من خلال اعتبار أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية محليا "هي الأسوأ بالمغرب"، رغم أنّ هناك مناطقَ أفقرَ من منطقتهم.   ولأن الشعور بـ"المظلومية" لدى هذه الشخوصات نابع من "الإحباط المجالي" فإن هذه المظلومية تتأكد  من خلال الحمولة الرمزية لعدة تمثلات، منها أن المركز غني ونافذ ولا يلتزم بوعوده، بينما الهامش فقير ومغلوب على أمره ولا سلطة له؛ لاسيما مع فشل مبادرات الحوار الحكومي وعجز البُعد التدبيري للمركز الذي يشكل الحاضنَ المؤسساتي للهامش مع عدم نجاعة آليات النموذج التنموي المعتمَد.
الشارع الاحتجاجي القروي :  المشاؤون ... محتجون من الهامش

  ينهل هذا الشكل الاحتجاجي (المشي على الأقدام) من طبيعة العلاقات الاجتماعية السائدة في الدواوير التي تنبني على التضامن والتماسك فيصبح معه السير على الأقدام إحياء وتقوية للرابط القبلي واللغوي والثقافي وتعبيرا عن الهوية الترابية[13] وعن المصير المشترك. وسيبقى الاحتجاج مشيا على الأقدام قائما ما دامت السياسات العمومية لم تلب ولم تستجب لمنظومة القيم المادية (السكن والصحة والتعليم والنقل، ... ) المنشودة من طرف المواطنين والسكان، ولأن الوعي بالتنمية المحلية وكذلك بمقومات العيش الكريم أضحى وعيا متقدما عند ساكنة الهامش.
   فالحراك المتحرك" أو المسيرة على الأقدام كشكل احتجاجي داخل التراب المغربي تمثل خاصية للشارع الاحتجاجي القروي في صيغة دينامية وفلسفة وتفاعلات (Habitus[14]) لخصائص محلية تحيل على سلوك اجتماعي يضبط انخراط الفرد في مجموعته. وفي جميع الحالات تؤسس المطالب على منسوب من القيم المادية مثل المطالبة بوسائل النقل (مسيرة احتجاجية على الأقدام للمطالبة بخطوط جديدة للنقل المزدوج لساكنة أغير نومعرض بأزيلال) أو بالكهرباء ( مسيرة مشيا على الاقدام لساكنة دوار عين الذيب التابعة للجماعة القروية اولاد ستوت نحو مقر العمالة بالناظور) أو بإصلاح الطريق (مسيرة دواوير تابعة ترابيا لجماعة عين عائشة وجماعة أولاد داود صوب مقر عمالة تاونات) أو بوقف التطاول على أراضي الجموع (مسيرة احتجاجية سيرا على الأقدام من الجماعة القروية سيدي الحسن "تاوريرت" صوب الرباط) أو بمرافق صحية ( مسيرة تماسينت لأزيد من 27 كلومترا مشياً على الأقدام باتجاه مقر دائرة ايث ورياغل). ومع توالي مسيرات الاحتجاج طرأت بعض التحولات على الأشكال النضالية وفئات المنخرطين والمشاركين في المسيرات دون تغير في نوع القيم أو الانتقال إلى مطالب ترتكز على قيم غير مادية مثل المناصفة أو حرية المعتقد ... .
     أولى التحولات التي تم رصدها هي التي همت مسيرة دوار "ماكصت" التابع لجماعة ناوور نحو القصيبة حيث تميزت بكونها مسيرة على الأقدام قامت بها مجموعة من النساء وأطفالهن قطعن حوالي 40 كلم للمطالبة بربط منازلهن بالماء والكهرباء وتعبيد الطريق المؤدية لدواويرهن وبناء قنطرة لرفع العزلة المضروبة عليهن. ثاني التحولات تمت إلى موضوع المطالبة بالموارد الطبيعية لا سيما منها الماء حيث تم الانتقال من مطالب تهم البنيات والحاجيات المجتمعية إلى مطالب طبيعية تهم حياة الأفراد وبقائهم مثل الماء فأصبح للمسيرة عنوان "مسيرة العطش" (مسيرة دوار تازروت التابع لجماعة أيت سغروشن بإقليم تازة سيرا على الأقدام في اتجاه فاس أو مسيرة المئات من سكان 5 دواوير بضواحي وزان من جماعة "المجاعرة" بمنطقة " عين دريج" أو مسيرات إقليم زاكورة وتاونات والجديدة وصفرو (مسيرة ساكنة «أيت السبع الجروف» التي قطعت حوالي 30 كيلومتر للوصول إلى مقر عمالة اقليم صفرو).
      ويبدو داخل هذه الدينامية المجالية أن الشارع الاحتجاجي وفعل التحرك و"المسير" و"المشي" (حراك متحرك) صوب الآخر "المسئول" هو الصيغة المتفردة[15] للتعريف بحجم المعانات والتحاور الجماعي والترافع المباشر والعفوي على المطالب والحاجيات . وتجدر الإشارة إلى أن الوعي الحقوقي لدى ساكنة الهامش أعاد النظر في مفهوم الكرامة في علاقته بالشعور ب"الحكرة" المجالية وكذلك بالإحباط الجهوي وما ينبغي الانتباه إليه هو أنّ المسيرات على الأقدام لا يؤطّرها فاعلون منظمون وبالتالي لا يمكن للمركز ضبطها وذلك لاعتمادها على نسق حقوقي يرتكز على أنَّ الاندماج المحلي هو أساس الاندماج الوطني.
       وهذا النسق تؤكده المعطيات الرقمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط التي تشير إلى غياب التوزيع العادل للثروات بين جهات المملكة، فالمعطيات الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط سنة 2014 أقرت أنّ الفرْق في معدّل الفقر بين الجهات يصل إلى حوالي 12 في المائة مما يمكن اعتباره مؤشرا إلى أنّ هناك "ريعا جهويا"، إذ لا تنال كل جهة حقّها، ومن ثمّ تتعمّق الفوارق المجالية بين الجهات في ما يخص فرص الشغل وتوفر وسائل المواصلات وجاهزية المرافق الصحية وفاعليّة مؤسسات التأطير الإداري.
     و يبدو أن الوعي الحقوقي لدى ساكنة الهامش يقابله تضخّم خطابات الفاعلين سواء الحكوميين أو المدنيين حول نموذج التنمية المحلية. فإذا كانت حاجيات ومتطلبات المواطنين تظل دون إجابات مُقنعة ولا تُترجم على أرض الواقع فإنّ المسيرات على الأقدام كفعل داخل الشارع الاحتجاجي تعبر على أن غياب المرافق الصحية و البنيات التعليمية وكذا نُدرة الماء وغلاء المعيشة وانتفاء بعض الخدمات الاجتماعية مثل خدمة النظافة ورداءة أداء المرفق العمومي تنجُم عنه الفوارق المجالية. لهذا سيظل المشاؤون  أهم الشخوصات الاحتجاجية في العالم القروي مادامت السياسات العمومية لم "تعالج" الحكرة المجالية ولم تستجبْ لمنظومة القيم المادية والغير المادية[16] المنشودة  ولأنَّ الوعي بالتنمية المحلية والمجالية وكذلك بمقومات العيش الكريم أضحى وعيا متقدما عند الساكنة.   
وختاما يمكن اعتبار الشارع الاحتجاجي فضاء للمطالبة بالحقوق والجهر بمشاعر الحكرة والتهميش ومجالا لتقديم واقتراح الحلول، حيث ليست هناك مطالبة بتغيير النظام، بل فقط محاسبة المسؤولين المباشرين، جهويا أو وطنيا، بل إن المطالب تصب في تشجيع حضور قوي وإيجابي للدولة من خلال إنشاء الجامعات والمستشفيات والمصانع والبدائل التنموية. فالشارع الاحتجاجي هو كذلك ميدان للتعبير عن ذكاء المواطنين موجها إلى الدولة وممثليها وكزاوية للتضامن بين جميع الأطياف المجتمعية. لهذا فالشارع الاحتجاجي كفضاء للمطالبة الاجتماعية لا يمكن فقط مقاربته من وجهة نظر أمنية صرفة، إذ يتوجب كذلك التعامل معه من زاوية سياسية لا ترتهن حصريا بالتدابير الأمنية. فالشارع الاحتجاجي كموقع ديمقراطي يظل فضاء يمكنه احتضان جميع أنواع المحتجين في إطار المواطنة العادلة، التي تقوم على مبادئ احترام التنوع والتعددية ونبذ ثقافة الكراهية والعنف. من هذا المنظور يتحول الشارع الاحتجاجي والخروج إلى الشارع إلى تعبيرعن أسمى تمظهرات الوعي المجتمعي والمواطنة المغربية في أفق تعميق التماسك الاجتماعي[17] وتثبيت العيش المشترك والكرامة الإنسانية وتنمية اقتصادية متكافئة لجميع الجهات في احترام تام للدستور والمؤسسات.

المراجع

Addison, A.  (2008). « L’expérience du Soi : individuation ou imitation perverse »,  Cahiers jungiens de psychanalyse,  2008/1 (N° 125) pp. 47 – 59, DOI : 10.3917/cjung.125.0047, p. 50

Bennis, S. (2014). «Société civile et nouveaux paradigmes conceptuels : le concept de ‘hogra’ »  https://www.academia.edu/7424599/Societe_civile_et_nouveaux_paradigmes_conceptuels_au_Maroc,  Consulté le 15 juin 2017 

Bennis, S. (2016).  « Opérationnalisation du paradigme de la diversité au Maroc : vers une territorialisation linguistique et culturelle » dans George Grigore and Gabriel Bițună (eds.), Arabic Varieties : Far and WideProceedings of the 11th International  Conference of AIDA – Bucharest, 2015. Bucharest: Editura  Universității din București, pp. 119- 126,   ISBN 978-606-16-0709-9).

Bourdieu, P. (2000). Esquisses d’une théorie de la pratique.  Paris, Editions du Seuil (Essais, 405) 

Dagiral, É. (2008). Pirates, hackers, hacktivistes : déplacements et dilution de la frontière électronique. Critique, 733-734,(6), 480-495. http://www.cairn.info/revue-critique-2008-6-page-480.htm. Consulté le 20 juillet 2017

Debray, R. (1998). La République expliquée à ma fille, Le Seuil 61 pages  ISBN : 2020347148

Derida, J. (1996). Le monolinguisme de l’autre, Paris, Editions Galilée.

Dorronsoro, G. et Grojean, O. (2015).  Identités et politique. De la différenciation culturelle au conflit.  Paris: SciencesPo. Les Presses.

Glaser, Barney G & Strauss, Anselm L., (1967). The Discovery of Grounded Theory: Strategies for Qualitative Research, Chicago, Aldine Publishing Company

Guibet-Lafaye, C. et Kieffer, A. (2012). « Interprétations de la cohésion sociale et perceptions du rôle des institutions de l'État social », L'Année sociologique ,  2012/1 (Vol. 62), p. 195-241. DOI 10.3917/anso.121.0195.

Helly, D. (2002).  « Minorités ethniques et nationales : les débats sur le pluralisme culturel  », L'Année sociologique ,  2002/1 (Vol. 52), p. 147-181. DOI 10.3917/anso.021.0147.

Korporowicz, L. (2016). « Intercultural space », Human Values in Intercultural   Space, POLITEJA JCS 44 , DOI: 10.12797/Politeja.13.2016.44.03

Kymlicka, W. (1995).  Multicultural  Citizenship : A Liberal Theory of Minority Rights, Oxford University Press.

Otis, G. (2006). « Territorialité, personnalité et gouvernance autochtone »,  Les Cahiers de droit 474, pp. 781–814. DOI : 10.7202/043911ar.

Schweisguth, E.  (1997).  « Le post-matérialisme revisité : R. Inglehart persiste et signe ». Revue française de science politique ,  47  ( 5)   pp. 653-659

Walker, I. (1999). «Effects of personal and group relative deprivation on personal and collective self-esteem». Group Processes et Intergroup Relations, 2, pp. 365-380.



[1] Will Kymlicka,  Multicultural  Citizenship : A Liberal Theory of Minority Rights, Oxford University Press, 1995, p. 15

[2] Gilles Dorronsoro, et Olivier Grojean,  Identités et politique. De la différenciation culturelle au conflit. 2015, Paris: SciencesPo. Les Presses, p.30


[3]  Glaser, Barney  & Strauss, Anselm The Discovery of Grounded Theory: Strategies for Qualitative Research, 1967, Chicago, Aldine Publishing Company
[4] Ghislain Otis "Territorialité, personnalité et gouvernance autochtone.",  Les Cahiers de droit 474, 2006, pp. 781–814. DOI : 10.7202/043911ar, p. 786

[5] Leszek Korporowicz « Intercultural space », Human Values in Intercultural  Space, POLITEJA JCS 44 , 2016, DOI: 10.12797/Politeja.13.2016.44.03

[6] Denise Helly, « Minorités ethniques et nationales : les débats sur le pluralisme culturel  », L'Année sociologique 2002/1 (Vol. 52), p. 147-181. DOI 10.3917/anso.021.0147, p.157

[7] Éric  Dagiral, « Pirates, hackers, hacktivistes : déplacements et dilution de la frontière électronique ». Critique, 2008. 733-734,(6), p.481

[8] Said Bennis, « Société civile et nouveaux paradigmes conceptuels : le concept de ‘hogra’ » 2014, https://www.academia.edu/7424599/Societe_civile_et_nouveaux_paradigmes_conceptuels_au_Maroc

[9] Régis Debray, La République expliquée à ma fille, 1998, p. 17

[10]   Chantal Mouffe,  Le Paradoxe démocratique 2016, Paris : Beaux-Arts de Paris les éditions, p 89-92

[11] Jacques Derida, Le monolinguisme de l’autre, 1996, Paris, Editions Galilée p.69
[12]  Iain Walker, «Effects of personal and group relative deprivation on personal and collective self-esteem». 1999,  Group Processes et Intergroup Relations, 2, pp. 365-380.
[13] Said Bennis, « Opérationnalisation du paradigme de la diversité au Maroc : vers une territorialisation linguistique et culturelle » dans George Grigore and Gabriel Bițună (eds.), Arabic Varieties : Far and WideProceedings of the 11th International  Conference of AIDA – Bucharest, 2015. Bucharest: Editura  Universității din București. 2016, pp. 119- 126,  ISBN 978-606-16-0709-9), p. 121

[14] Pierre Bourdieu , Esquisses d’une théorie de la pratique, 2000   p. 272 

[15] Ann Addison, « L’expérience du Soi : individuation ou imitation perverse »,  Cahiers jungiens de psychanalyse,  2008/1 (N° 125) pp. 47 – 59, DOI : 10.3917/cjung.125.0047, p. 50

[16] Etienne, Schweisguth, « Le post-matérialisme revisité : R. Inglehart persiste et signe ». Revue française de science politique , 1997,  47  ( 5)   pp. 653-659

[17] Caroline Guibet-Lafaye et Annick  Kieffer, « Interprétations de la cohésion sociale et perceptions du rôle des institutions de l'État social », L'Année sociologique ,  2012/1 (Vol. 62), p. 195-241. DOI 10.3917/anso.121.0195.



عن الكاتب

hassan karrouk باحث في علم الاجتماع مصمم واجهات المواقه ب الفوتوشوب  ومدير موقع بوابة علم الاجتماع

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

بوابة علم الاجتماع | مدونة متخصصة في علم الاجتماع